فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 2303

التذكير كالمسلمين، والمؤمنين، واشربوا، وكلوا، وقاموا، ولا

يخرجن إلا بدليل.

وهو مذهب الإمام أحمد في رواية عنه، وأكثر الحنابلة، وكثير

من الحنفية، وبعض الشافعية، وبعض المالكية، وبعض الظاهرية

كمحمد بن داود.

وهو الحق عندي لدليلين:

الدليل الأول: أن المألوف والمعتاد عند العرب أنه إذا اجتمع

الذكور والإناث غلَّبوا جانب التذكير في ألفاظهم وخطاباتهم، ولو

كان الذكر واحدًا.

فمثلًا: إذا كان أمامك عدد من النساء، فإن اللغة تقتضي أن

تقول:"قمن"، و"اخرجن"اتفاقًا.

وإذا كان أمامك عدد من الرجال، فإن اللغة تقتضي أن تقول:

"قوموا"، و"اخرجوا"اتفاقًا.

وإذا كان أمامك عدد من الرجال وعدد من النساء - وهم

مجتمعون - فإن الصحيح عند أهل اللغة أن تقول:"قوموا"،

و"اخرجوا"بدليل: أنك لو قلت للرجال:"قوموا"،

و"اخرجوا"، وللنساء"قمن"، و"اخرجن"لعده أهل اللغة،

لكنة وعيًا، وغير موافق للقواعد اللغوية.

فعلم من ذلك: أن الخطاب يصلح لهما، ويشتمل عليهما.

وقد وقع تغليب المذكر على المؤنث في قوله تعالى:(قلنا اهبطوا

منها جميعًا)، والخاطبون ثلاثة:"آدم"، و"حواء"،

و"إبليس"، فلو كانت النساء لا يدخلن لقيل لآدم وإبليس:"اهبطا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت