فهرس الكتاب
جوابه:
يجاب عنه بجوابين:
الجواب الأول: أنا نمنع ذلك؛ لأن الله تعالى قد وصف الكتاب
بكونه (تبيانًا لكل شيء) في معرض المدح له، فلو كان كونه بيانًا
لغيره يوهم بالتبعية لما كان ذلك صفة مدح.
الجواب الثاني: على فرض تسليم ما قلتموه، فإن الإيهام زائل
بما علم بالضرورة من كون القرآن أصلًا غير تابع لكل ما يقع بيانا له،
وهو أقل رتبة منه.
بيان نوع الخلاف:
الخلاف معنوي؛ حيث إن أصحاب المذهب الأول قصدوا أنه لو
جاء عام من السُنَّة وجاء خاص من الكتاب، فإن العام يخصص
بالخاص، ويعمل بالخاص وما بقي بعد التخصيص، أما أصحاب
المذهب الثاني فإنهم قصدوا أن العام من السُّنَّة لا يخصصه الخاص
من الكتاب، بل يكون له دلالة أخرى.
المسألة السابعة: في تخصيص الكتاب والسُّنَّة المتواترة بخبر الواحد:
ولقد اختلف فيه على مذاهب:
المذهب الأول: أنه يجوز تخصيص العام من الكتاب والسُّنَّة
المتواترة بخبر الواحد مطلقًا.
وهو مذهب الجمهور، وهو الحق؛ لدليلين:
الدليل الأول: إجماع الصحابة - رضي اللَّه عنهم -؛ حيث إنه