فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 2303

المذهب الثاني: أنه لا يجوز تخصيص العموم بتقرير الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

وهو مذهب بعض العلماء.

دليل هذا المذهب:

أن التقرير لا صيغة له، فلا يقع في مقابلة ما له صيغة، فلا

يكون مخصصًا للعموم.

جوابه:

إن التقرير وإن كان لا صيغة له غير أنه حُجَّة قاطعة في جواز

الفعل؛ نفيًا للخطأ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،

بخلاف العام، فإنه ظني محتمل للتخصيص، فيكون التقرير أقوى،

والأقوى يخصص الأضعف، فالتقرير يخصص العام.

بيان نوع الخلاف:

الخلاف معنوي، وهو واضح؛ حيث إنه لو وجد عام من

النص، وأقر - صلى الله عليه وسلم - على فعل يخالف دلالة ذلك العام، فإن العام لا يكون حكمه متناولًا لهذا الفرد، بل يكون مرادًا به غيره، هذا

عند أصحاب المذهب الأول.

أما عند أصحاب المذهب الثاني: فإن العام يكون حكمه متناولًا

لهذا الفرد وغيره؛ لأن التقرير لا يقوى على تخصيص العام عندهم.

المسألة التاسعة: في تخصيص الكتاب والسُّنَّة المتواترة بالإجماع:

هذا جائز باتفاق العلماء المعتد بأقوالهم، دلَّ عليه ما يلي:

الدليل الأول: الوقوع، والوقوع يدل على الجواز، بيانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت