فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 2303

أن قوله تعالى: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) ،

وقوله: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى)

إلى آخر آيات القصاص: فإنها تفيد العموم، سواء كان القاتل أو

المقتول مسلمًا أو كافرًا، وعلى هذا فإنه يجب القصاص على المسلم

إذا قتل كافرًا مطلقًا، وهو من أفراد العموم.

إلا أن أصحاب المذهب الأول - وهم الجمهور - قد خصَّصوا هذا

العموم وقالوا: إنه لا يقتل المسلم بالكافر الذمي، والمخصص لذلك

أحاديث منها:"... ألا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده"،

وكذلك ما جاء فيما رواه أبو جحيفة قال: قلت لعليٍّ: هل عندكم

شيء من الوحي ما ليس في القرآن؛ قال: لا، والذي فلق الحبة

وبرأ النسمة إلا فهمًا يعطيه اللَّه رجلًا في القرآن، وما في هذه

الصحيفة، قلت: وما في هذه الصحيفة؛ قال: العقل، وفكاك

الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر"."

أما أصحاب المذهب الثاني - وهم الحنفية - فلم يخصصوا تلك

الآيات بتلك الأحاب يث الخاصة، وذهبوا إلى أن المسلم يقتل إذا قتل

ذميًا؛ وأوَّلوا الحديث بأن المراد: لا يقتل مسلم بكافر حربي - فقط -

وللجمهور وللحنفية استدلالات أخرى يمكن أن تراجع في كتب

الفروع.

المسألة الرابعة عشرة: قول الصحابي وفعله ومذهبه هل يخصِّص العموم؟

لقد اختلف في ذلك على مذهبين:

المذهب الأول: أن قول الصحابي ومذهبه لا يُخصص العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت