فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 2303

الجواب فيه تفصيل:

1 -إن علم أن العادة كانت حاصلة في عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع علمه بها، وعدم منعهم عنها: كانت مخصصة، لكن المخصص في الحقيقة ليس العرف ولا العادة بل تقرير الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

2 -وإن علم أنها ما كانت حاصلة في عصره، أو ما علم بها،

أو كان يمنعهم من ذلك، أو لم يثبت شيء من ذلك: فإنه لا يجوز

التخصيص بها؛ لأن أفعال الناس ليست بحُجَّة على الشرع.

3 -إذا فرضت العادة بحيث تكون مجمعًا عليها بأن يستمر عليها

كل واحد من العلماء وغيرهم: كانت مخصصة، لكن المخصص

في الحقيقة هو الإجماع، وليست العادة والعرف.

ثانيا: إذا كانت العادة جارية بفعل معين كأكل طعام معين مثلًا،

ثم إنه سمع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهاهم عنه بلفظ تناوله وغيره مثل قوله:"نهيتكم عن أكل الطعام"،

فهل يكون النهي مقتصرًا على أكل ذلك الطعام فقط،

أم يجري على عمومه، ولا تؤثر عادتهم في ذلك؟

لقد اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:

المذهب الأول: أن العرف والعادة لا يخصص بها العموم.

وهو مذهب جمهور العلماء، وهو الحق؛ لأن أفعال الناس

وعاداتهم وأعرافهم لا تكون حُجَّة على الشرع، واللفظ عام، ولم

يوجد له معارض، والعادات لا تصلح أن تكون معارضة؛ لما قدمنا،

فوجب العمل بعموم اللفظ.

المذهب الثاني: أن العرف والعادة يخصص بها العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت