فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 2303

يصلح للاستدلال به على وجوب زكاة الحلي لكون العموم مقصودًا والذم لم يخرج اللفظ عن العموم.

وبناء على المذهب الثاني: فإن تلك الآية لا تصلح للاستدلال بها

على وجوب زكاة الحلي، لكون العموم غير مقصود، بل المقصود

في ذلك هو والذم، وهو قد أخرج اللفظ عن عمومه.

المسألة الثامنة عشرة: عطف الخاص على العام هل يخصص العام؟

مثاله: قوله عليه السلام:"لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهدٍ"

بعهده"."

فهل يعمل على أن لفظ"كافر"عام وشامل لجميع الكفار:

الذمي، والمستأمن، والحربي، فإذا قتل مسلم أحد هؤلاء الثلاثة،

فإنه لا يقتل به قصاصا، أو أن قوله:"ولا ذو عهد في عهده"

معطوف عليه، وهو خاص بالمعاهد وهو: الذمي والمستأمن،

فيخصص ذلك عموم لفظ"كافر"، فيكون المقصود: لا يقتل

مسلم بكافر حربي فقط.

لقد اختلف في ذلك على مذهبين:

المذهب الأول: أن عطف الخاص على العام لا يخصص العموم.

وهو مذهب جمهور العلماء، وهو الحق؛ لأن المقتضي للتعميم

قائم، وهو اللفظ العام - وهو بالمثال: النكرة في سياق النفي -

والمعارض الموجود، وهو عطف الخاص عليه لا يصلح أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت