فهرس الكتاب
دليل هذا المذهب:
أن الاستثناء من غير الجنس قد استعمل في القرآن ولغة العرب،
والاستعمال يدل على الحقيقة، ومن أمثلة ذلك:
الثال الأول: قوله تعالى: (لا يسمعون فيها لغوًا إلا سلاما)
فقد استثنى السلام من اللغو، وليس من جنسه.
الثال الثاني: قوله تعالى: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) فقد استثنى التجارة من الباطل،
وهي ليست من جنس الباطل.
الثال الثالث: قوله تعالى: (مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ)
فوقع استثناء الظن من العلم، وهو ليس من جنسه.
المثال الرابع: قوله تعالى: (ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ) ، وإبليس لم يكن من
جنس الملائكة؛ لقوله تعالى: (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) ، والجن ليسوا من جنس الملائكة؛ لأنه كان مخلوقا من
نار، قال تعالى: (خلقتني من نار) ، والملائكة من نور، والنار
غير النور، فلا يكون من جنسهم.
المثال الخامس: قول جران العود - عامر بن الحارث - شعرًا:
وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس.
واليعافير والعيس ليست من جنس الأنيس، وذلك لأن"اليعافير"
جمع يعفور"، وهو ولد الظبية، ويطلق على ولد البقرة الوحشية -.،"
و"العيس"هي إبل بيض يخالط بياضها شقرة واصفرار.
المثال السادس: قول النابغة الذبياني: