فهرس الكتاب
والتقدير في الآية الأولى: لا يسمعون فيها لغوًا لكن يسمعون
كلاما وسلاما.
والتقدير في الآية الثانية: لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل لكن إذا
كانت تجارة عن تراض منكم فكلوا.
والتقدير في المثال:"ما جاءني زيد لكن جاءني عمرو".
أما بقية الأمثلة، فإن الاستثناء فيها من الجنس، وإليك بيان ذلك.
أما المثال الثالث وهو قوله تعالى: (مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ) ،
فإن هذا عام في كل ما يسمى علما، والظن يُسمى
علما، فتقول:"هذا علم ظني"، و"هذا علم يقيني"، ودليل
ذلك قوله تعالى: (فإن علمتموهن مؤمنات) ، وأراد: إن
ظننتموهن؛ لاستحالة اليقين في ذلك.
وقيل: إن"إلا"هنا بمعنى"لكن"، والتقدير: وما لهم به من
علم لكن اتبعوا الظن.
أما المثال الرابع وهو قوله تعالى: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس) ، فهو استثناء من الجنس؛ لأن إبليس
كان من الملائكة؛ لأمور ثلاثة:
أولها: أن ذلك قول ابن عباس - وهو حبر الأمة وترجمان
القرآن -.
ثانيها: أن اللَّه تعالى قد استثناه من الملائكة، والأصل أن يكون
من جنسهم؛ للاتفاق على صحة الاستثناء من الجنس، والاختلاف
في غيره.
ثالثها: أنه لو لم يكن إبليس من الملائكة لما كان عاصيا للأمر