فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 2303

والتقدير في الآية الأولى: لا يسمعون فيها لغوًا لكن يسمعون

كلاما وسلاما.

والتقدير في الآية الثانية: لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل لكن إذا

كانت تجارة عن تراض منكم فكلوا.

والتقدير في المثال:"ما جاءني زيد لكن جاءني عمرو".

أما بقية الأمثلة، فإن الاستثناء فيها من الجنس، وإليك بيان ذلك.

أما المثال الثالث وهو قوله تعالى: (مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ) ،

فإن هذا عام في كل ما يسمى علما، والظن يُسمى

علما، فتقول:"هذا علم ظني"، و"هذا علم يقيني"، ودليل

ذلك قوله تعالى: (فإن علمتموهن مؤمنات) ، وأراد: إن

ظننتموهن؛ لاستحالة اليقين في ذلك.

وقيل: إن"إلا"هنا بمعنى"لكن"، والتقدير: وما لهم به من

علم لكن اتبعوا الظن.

أما المثال الرابع وهو قوله تعالى: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس) ، فهو استثناء من الجنس؛ لأن إبليس

كان من الملائكة؛ لأمور ثلاثة:

أولها: أن ذلك قول ابن عباس - وهو حبر الأمة وترجمان

القرآن -.

ثانيها: أن اللَّه تعالى قد استثناه من الملائكة، والأصل أن يكون

من جنسهم؛ للاتفاق على صحة الاستثناء من الجنس، والاختلاف

في غيره.

ثالثها: أنه لو لم يكن إبليس من الملائكة لما كان عاصيا للأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت