فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 2303

الجواب الثاني: أن هذا غير منضبط في كل شيء، فقد قيد في

الوضوء بالمرافق، وأطلق بالتيمم، فلم نحمله عليه، فتقابلا.

الدليل الثاني: أن حمل المطلق على المقيد هو لغة العرب،

فالعرب تطلق الحكم في موضع، وتقيده في موضع آخر، فيحمل

المطلق على المقيد، وهذا له أمثلة كثيرة.

من ذلك: قوله تعالى: (والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات) ، فحمل لفظ"الحافظات"

و"الذاكرات"على"الحافظين"و"الذاكرين"، وقول الشاعر:

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف

والتقدير: ونحن بما عندنا راضون، فحمل المطلق على المقيد لغة

وغير ذلك من الأمثلة

جوابه:

يجاب عنه بجوابين:

الجواب الأول: أن جميع ما ذكروه حمل المطلق على المقيد

بدليل، والدليل في تلك الأمثلة هو: العطف؛ لأن حكم المعطوف

هو حكم المعطوف عليه.

وهو واضح في الآيتين وبيت الشعر.

الجواب الثاني: أن المطلق حمل على المقيد في تلك الأمثلة السابقة

لدليل، وهو: أن أحد الكلامين غير مستقل بنفسه، ولا يفيد فائدة

فحمل على الآخر لموضع الحاجة على حمل الكلام على فائدة.

المذهب الثالث: أنه لا يحمل المطلق على المقيد مطلقا، وهو قول

أكثر الحنفية، وبعض الشافعية، وكثير من الحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت