فهرس الكتاب
الصورة الخامسة: أن يكون حكم المطلق والمقيد واحدًا، وكل
واحد منهما نهيًا، والسبب مختلف مثل أن يقول:"لا تعتق رقبة"
في كفارة الظهار، ثم يقول:"لا تعتق رقبة كافرة"في كفارة
القتل، في هذه الصورة تفصيل:
فمن يحتج بالمفهوم وتقييد المطلق بالمقيد إن وجد دليل، فإنه
يخصص النهي العام بالكافرة إن وجد دليل، وإن لم يوجد فلا
يخصص، فمفهوم قوله:"لا يعتق رقبة كافرة"هو: اعتق رقبة
مؤمنة، فالمفهوم هذا يخصص ويقيد قوله:"لا تعتق رقبة"أي:
لا تعتق رقبة كافرة، فيكون المراد: اعتق رقبة مؤمنة.
أما من لم يحتج بالمفهوم فلا يخصص النهي العام.
الصورة السادسة: أن يكون حكم المطلق والمقيد واحدًا، ويكون
أحدهما أمرًا، والآخر نهيًا، والسبب مختلف، فالمقيد يوجب تقييد
المطلق، سواء كان المطلق أمرًا مثل أن يقول:"اعتق رقبة في كفارة"
الظهار"، والمقيد نهيًا مثل قوله:"لا تعتق رقبة كافرة في كفارة
القتل"، أو بالعكس: أي يكون نهيا في المطلق كقوله:"لا تعتق
رقبة في كفارة الظهار"، ويكون المقيد أمرًا كقوله:"اعتق رقبة
مؤمنة في كفارة القتل"."