المسألة الأولى: تعريف دلالة الاقتضاء:
دلالة الاقتضاء هي: دلالة اللفظ على معنى لازم مقصود للمتكلم
يتوقف عليه صدق الكلام، أو صحته العقلية، أو صحته الشرعية.
وقيل: هي: ما كان المدلول فيه مضمرًا إما لضرورة صدق المتكلم
وإما لصحة وقوع الملفوظ به.
أي: أن المدلول فيه مضمر، ولم ينطق به، ولكن يكون من
ضرورة اللفظ.
المسألة الثانية: أنواع المقتضَى - بفتح الضاد:
المعنى الزائد الذي يستدعيه النص، والذي يتوقف صدف الكلام أو
صحته العقلية أو الشرعية على تقديره ينقسم إلى ثلاثة أنواع:
النوع الأول: ما يتوقف عليه صدق الكلام.
النوع الثاني: ما يتوقف عليه صحة الكلام شرعًا.
النوع الثالث: ما يتوقف عليه صحة الكلام عقلا.
وإليك بيان كل نوع مما سبق مع الأمثلة فأقول:
النوع الأول، وهو: ما يتوقف عليه صدق الكلام، أي: ما
وجب تقديره ضرورة صدق الكلام.
فلولا تقديره مقدما لكان الكلام كذبا، ومخالفًا للواقع والحقيقة.
مثال ذلك: قوله عليه الصلاة والسلام:"إن اللَّه رفع عن أمتي"
الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، فإن ظاهر هذا يدل على أن"