فهرس الكتاب
الاسم الخامس: القياس الجلي، وهذا عند الإمام الشافعي،
ووجه ذلك: أنه إلحاق المسكوت بالمنطوق لمعنى يقتضي ذلك.
الاسم السادس: دلالة التنبيه الأولى.
الاسم السابع: فحوى اللفظ، ويعبر عن ذلك بعضهم بفحوى
الخطاب، ووجه ذلك: أن الحكم الذي يثبت بمنطوقه يثبت لغير
المذكور بروحه، ومعناه، ومعقوله.
الاسم الثامن: لحن الخطاب، ويعبر بعضهم عنه بقوله:"لحن"
القول"."
واختلف العلماء في"الفحوى"، و"اللحن"هل هما مترادفان
أو بينهما فرق؛ على مذهبين:
المذهب الأول: أنهما اسمان مترادفان.
وهو مذهب كثير من العلماء، وهو الصحيح عندي؛ لأن فحوى
الكلام يقصد به معناه، وهذا هو اللحن، وهذا مستفاد من كلام
العرب، يقولون:"عرفت ذلك في لحن كلامه"أي: فحواه،
وفيما يصرفه إليه من غير إفصاح به، ومنه قوله تعالى:
(وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) أي: في مفهومه، وما يظهر لك بالفطنة.
ويقول العريب:"تلاحن الرجلان"إذا تكلم كل واحد منهما بما
يفهمه عنه صاحبه، وقال الشاعر مالك بن أسماء الفزاري:
منطق صائب وتلحن أحيا ... نًا وأحلى الحديث ما كان لحنا
أي: ما كان مفهومًا فحواه.