فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 2303

جوابه:

الذي منعنا من ذلك: أنه يوجد احتمال وهو: أن يكون الشارع

إنما نص على العبد في هذا الحديث لخصوصية في العبد لا توجد في

الأمة وهي: أن العبد إذا عتق فإنه يزاول مناصب الرجال وأعمالهم

ما لا تزاوله الأنثى، ولو كانت حرة.

المسألة الثامنة: حجية مفهوم الموافقة:

لقد اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:

المذهب الأول: أن مفهوم الموافقة حُجَّة، وهو طريق لاستنباط

الأحكام الشرعية.

وهو مذهب جمهور العلماء من السلف والخلف.

وهو الحق؛ لما يلي من الأدلة:

الدليل الأولْ: إجماع الصحابة - رضي اللَّه عنهم - حيث إنهم

فهموا ذلك من خطاب اللَّه تعالى ورسوله، ومن مخاطباتهم - فيما

بينهم -؛ وذلك في وقائع كثيرة، ومنها:

1 -أنهم فهموا من قوله تعالى:(فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ

ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره): أن ما زاد على مثقال ذرة أولى منه

في أن الشخص يراه يوم القيامة.

2 -قول أبي بكر - رضي اللَّه عنه - في شان مانعي الزكاة:

"والله لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم عليه"فإن الصحابة قد فهموا من هذا: أنه إذا قاتلهم على عقال

البعير، فمن باب أوْلى أن يقاتلهم على ما فوقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت