فهرس الكتاب

الصفحة 1828 من 2303

جوابه:

أنا لا نُسَلِّمُ ذلك؛ لأن الاشتراك اللفظي خلاف الأصل؛ لأمرين:

أولهما: أن الأصل عدم تعدد الوضع، أي: أن الأصل: أن

يكون اللفظ له معنى واحد، فإذا ورد لفظ له معنيان فهذا خلاف

الأصل.

ثانيهما: أن المشترك اللفظي يحتاج في دلالته على أحد معنييه أو

معانيه إلى قرينة تعين المراد منه، وما لا يحتاج يقدم على ما يحتاج.

بيان نوع الخلاف:

الخلاف هنا معنوي؛ لأن أصحاب المذهب الأول يحملون لفظ

القياس على التقدير المتضمن معنى المساواة، ويحملونه على المساواة

المتضمن معنى التقدير بدون الحاجة إلى قرينة، أما أصحاب المذهب

الثاني: فإنهم يحملونه على التقدير بدون قرينة، ولا يحملونه على

المساواة إلا بقرينة؛ لأنهم يفرقون بينهما، أما أصحاب المذهب

الثالث: فإنهم لا يحملون لفظ القياس على شيء منهما إلا بقرينة،

أي: أنهم يتوقفون حتى تثبت قرينة تبين المراد منه.

تنبيهان:

التنبيه الأول:

القياس يتعدى بـ"على"وهو كثير جدًا في الاستعمال، ومنه

قولنا:"النبيذ يقاس على الخمر"، و"الأرز يقاس على البر".

ويتعدى بـ"الباء"قليلًا يقال:"قاسه بالشيء"، ومنه قولهم:

"قياس صب البول في الماء الراكد بالبول فيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت