فهرس الكتاب
اعتراض على ذلك:
أن أبا بكر لم يتمسك بالقياس، وإنما تمسك بالنص، وهو قوله
تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم) ، فهنا الآية قد
أمرت بالأخذ، والأمر المطلق يقتضي الوجوب، فيجب أن يؤخذ
من المسلمين الزكاة، فمن أطاع فلا إشكال، ومن عصى وأبى أن
يؤديها فيجب قتاله؛ استنادأ إلى قاعدة:"ما لا يتم الواجب إلا به"
فهو واجب"، وأبو بكر نائب عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيجب أن يقاتلهم على ذلك، فيكون أبو بكر قد استدل بالنص على قتالهم، لا بالقياس."
جوابه:
أن قوله تعالى: (خذ من أموالهم) خطاب مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا يتعدَّى إلى غيره إلا بدليل، ولا دليل إلا القياس هنا.
وقال بعض العلماء: إن أبا بكر قاتل من منع الزكاة؛ قياسًا على
الصلاة، فكما أن الصلاة يُقاتل من تركها، فكذلك يقاتل من منع
الزكاة بجامع: أن كلًّا منهما ركن من أركان الإسلام، وهذا ممكن
لكن القياس الأول أَوْلى، وعليه الأكثر.
3 -أن أبا بكر - رضي اللَّه عنه - ورث أم الأم، وترك أم
الأب، فقال له رجل يقال له عبد الرحمن بن سهل بن حارثة:"لقد"
ورثت امرأة من ميت لو كانت هي الميتة لم يرثها، وتركت امرأة لو
كانت هي الميتة ورث جميع ما تركته، فرجع أبو بكر عن ذلك إلى
التشريك.
وجه الدلالة: أن أبا بكر رجع عن إفراد أم الأم بالسدس إلى رأي