فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 2303

6 -وأما قول عليّ في الجنين:"إن اجتهدا فقد أخطئنا.."،

فإن عليا يبين في هذه المقالة: أنه ليس كل اجتهاد صوابا، وليس كل

اجتهاد خطأ، فإنه قد يخطى المجتهد في اجتهاده.

7 -وأما قول علي:"من أراد أن يقتحم جراثيم جهنم ..."

فإنه يقصد الرأي المجرد، وهو غير المستند إلى أصل من كتاب أو

سُنَة، فإن هذا لا يجوز.

8 -وأما قول ابن مسعود:"يذهب قراؤكم وصلحاؤكم،"

ويتخذ الناس رؤساء جهالًا يقيسون الأمور برأيهم"، فالمراد منه:"

القياس المذموم، وهو القياس الفاسد الصادر عن الجهال، ولهذا

وصفهم بأنهم جهال.

9 -وأما قول ابن عباس:"من أحدث رأيا في كتاب اللَّه"،

فإنه يحمل على الرأى المجرد عن اعتبار الشارع له.

10 -وأما قول ابن عباس:"إن اللَّه تعالى قال لنبيه:(وأن"

احكم بينهم بما أنزل الله) ، ولم يقل بما رأيت"، فإن الحكم"

بالقياس هو حكم بما أنزل اللَّه؛ لأن اللَّه عَزَّ وجَلَّ أمر به بقوله:

(فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) .

11 -وأما قول ابن عباس:"إياكم والمقاييس.."، فإن المراد

بالمقاييسِ هنا: المقاييس الفاسدة وهي التي لم تتوفر فيها شروط

القياس.

12 -وأما قول ابن عمر:"السُّنَّة: ما سنه رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، ولا تجعلوا الرأي سُنَّة المسلمين"،

فإنه يفيد أن السُّنَّة هي: ما صدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير، والرأي المعتبر من الشارع

هو من السُنَّة؛ لأن السُنَّة دلَّت عليه بأحاديث سيأتي ذكرها - إن شاء اللَّه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت