فهرس الكتاب
6 -وأما قول عليّ في الجنين:"إن اجتهدا فقد أخطئنا.."،
فإن عليا يبين في هذه المقالة: أنه ليس كل اجتهاد صوابا، وليس كل
اجتهاد خطأ، فإنه قد يخطى المجتهد في اجتهاده.
7 -وأما قول علي:"من أراد أن يقتحم جراثيم جهنم ..."
فإنه يقصد الرأي المجرد، وهو غير المستند إلى أصل من كتاب أو
سُنَة، فإن هذا لا يجوز.
8 -وأما قول ابن مسعود:"يذهب قراؤكم وصلحاؤكم،"
ويتخذ الناس رؤساء جهالًا يقيسون الأمور برأيهم"، فالمراد منه:"
القياس المذموم، وهو القياس الفاسد الصادر عن الجهال، ولهذا
وصفهم بأنهم جهال.
9 -وأما قول ابن عباس:"من أحدث رأيا في كتاب اللَّه"،
فإنه يحمل على الرأى المجرد عن اعتبار الشارع له.
10 -وأما قول ابن عباس:"إن اللَّه تعالى قال لنبيه:(وأن"
احكم بينهم بما أنزل الله) ، ولم يقل بما رأيت"، فإن الحكم"
بالقياس هو حكم بما أنزل اللَّه؛ لأن اللَّه عَزَّ وجَلَّ أمر به بقوله:
(فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) .
11 -وأما قول ابن عباس:"إياكم والمقاييس.."، فإن المراد
بالمقاييسِ هنا: المقاييس الفاسدة وهي التي لم تتوفر فيها شروط
القياس.
12 -وأما قول ابن عمر:"السُّنَّة: ما سنه رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، ولا تجعلوا الرأي سُنَّة المسلمين"،
فإنه يفيد أن السُّنَّة هي: ما صدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير، والرأي المعتبر من الشارع
هو من السُنَّة؛ لأن السُنَّة دلَّت عليه بأحاديث سيأتي ذكرها - إن شاء اللَّه -