فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 2303

المذهب الثاني: أنه إذا فعل الجميع، فإن الذي يقع واجبًا هو

العتق، فإنه أعظم ثوابًا؛ لأنه أنفع وأشق على النفوس، وهو

محكي عن القاضي الباقلاني.

المذهب الثالث: أنه يثاب ثواب الواجب على أدناها؛ لأنه لو

اقتصر عليه أجزأه، ويثاب على ما زاد ثواب التطوع.

بيان نوع الخلاف:

الخلاف هنا لفظي، حيث إن العمل لا يختلف باختلاف هذه

المذاهب.

المسألة السادسة: الواجب غير المؤقت:

أولًا: بيانه، والأمثلة عليه:

الفعل الواجب على المكلََّف قد يحدد الشارع وقتًا معينا لإيقاعه فيه.

وقد لا يحدد الشارع لفعله وقتًا معينًا.

فالأولى - وهو الذي حدد الشارع له وقتًا معينًا لأدائه وإيقاعه فيه

يُسمَّى"واجبًا محددًا"أو"واجبًا مؤقتًا".

وسيأتي بيانه بالتفصيل.

أما الثاني، وهو: الذي لم يحدد الشارع وقتًا معينًا لفعله، فإنه

يُسمَى واجبًا مطلقًا، أو"واجبًا غير مؤقت".

أي: أنه الفعل الذي طلب الشارع إيقاعه من المكلَّف طلبًا جازمًا،

ولم يحدد وقتًا معينًا لأدائه وإيقاعه فيه.

مثل: كفارة اليمين، حيث إنها واجبة مطلقة، أي: أن الشارع

لم يحدد وقتًا معينًا يجب على المكلَّف أن يؤديها فيه، بل أطلقها

وترك تحديد وقتها للمكلَّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت