فهرس الكتاب

الصفحة 1880 من 2303

ابن حبان، والعبرة بالتجريح اتفاق أئمة الحديث، أما تجريح بعض

أئمة الحدث لبعض الرواة، فهذا قل من يسلم منه.

الجواب الرابع: على فرض ضعف الحدمث فقد تقوى بعدة شواهد

موقوفة عن عمر، وابن مسعود، وزيد، وابن عباس، روى ذلك

كله البيهقي في"السنن الكبرى"- بعد أن روى هذا الحديث -

تقوية له، حيث قضى هؤلاء بما يدل عليه الحديث من الاجتهاد.

الجواب الخامس: أن هذا الحديث روي عن طريق آخر بإسناد

متصل، ورجاله معروفون بالثقة، قال أبو بكر الخطيب:"وقد"

قيل: إن عبادة بن نسي رواه عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ،

وهذا إسناد متصل ورجاله معروفون بالثقة"."

الجواب السادس: أن هذا الحديث وإن كان مرسلًا، فإن الأُمَّة قد

تلقته بالقبول، والحديث المرسل إذا نقلته الأُمَّة بالقبول فإنه يعمل به

ويكون حُجَّة بالاتفاق.

الاعتراض الثاني: أنا لا نُسَلِّمُ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صوَّب معاذًا على استعمال الاجتهاد عند عدم وجود نص؛ حيث روي الحديث برواية أخرى، وهي: أنه لما قال معاذ:"اجتهد رأيي"، قال له النبي

-صلى الله عليه وسلم:"اكتب إليّ وأكتب إليك ليس لأحد أن يقول أنا"، فهنا - في هذه الرواية - لم يقره على الاجتهاد برأيه.

جوابه:

يجاب عنه بجوابين:

الجواب الأول: أن هذه الرواية والزيادة غريبة وشاذة، فلا تقوى

على معارضة روايتنا الصحيحة المشهورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت