فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 2303

الفريق الثاني: أنكروه عقلًا، أي: أن معقول الشرع دلَّ على أن

القياس ليس بحجة، وهم النظام ومن تبعه.

أدلة هذا المذهب:

الدليل الأول: قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) .

وجه الدلالة: أن الآية أفادت نهي المؤمنين عن التقدم على الله

وعلى رسوله بأي قول أو فعل، والقول بالقياس تقدم على الله

ورسوله؛ لأنه حكم بغير قولهما، فيكون منهيا عنه.

جوابه:

يجاب عنه بجوابين:

الجواب الأول: أن الآية لا تمنع من العمل بالقياس، بل ربما

أوجبت العمل به؛ لأنها نهت عن العمل بغير كتاب اللَّه وسُنَّة

رسوله، والعمل بالقياس عمل بكتاب اللَّه وسُنَّة رسوله من وجهين:

الوجه الأول: أن من شروط الأصل - كما سيأتي إن شاء الله:

أن يكون ثابتا بكتاب أو سُنَّة، فلا يقاس إلا على ما ثبت بهما

واختلف في القياس على المجمع عليه، فيكون العمل بالقياس عمل

بالكتاب والسُّنَّة.

الوجه الثاني: أن الكتاب والسُّنَّة قد ورد فيهما الأمر بالقياس في

آيات وأحاديث كثيرة ذكرناها سابقا في أدلتنا على حجية القياس،

فيكون العمل بالقياس عملًا بالكتاب والسُّنَّة.

الجواب الثاني: أن عملنا بالقياس ليس فيه تقديم على الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت