فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 2303

فاحتيط له بأربعة أشهر وعشرًا، بخلاف المطلق؛ حيث إنه موجود،

فتبين أنه ليس المقصود من العدة براءة الرحم فقط، ولما وجد هذا

الفارق فرق الشارع بينهما في الحكم، فبطل ما ادعاه النظام من

تماثلهما.

ثانيا: ما ذكره من صور الجمع بين المختلفات، فالجواب عنها فيما

يلي:

أما قوله - في الصورة الأولى:"إن الشارع قد سوى بين قتل"

الصيد في الحج عمدًا، والقتل خطأ في وجوب الضمان مع

اختلافهما"، فالجواب عنه: أن هذا من باب الحكم الوضعي؛"

حيث إن سبب الضمان وجد فيهما وهو: نفس الإتلاف، وإن افترقا

في الإثم، وربط الضمان بالإتلاف من باب ربط الأحكام باسبابها،

وهذا في غاية العدل، فلو فرق بين المتعمد والمخطئ في الضمان

لادعى المتلف الخطأ وعدم القصد والعمد، فتساويا في الحكم،

فبطل ما ادعاه النظام من اختلافهما.

وأما قوله - في الصورة الثانية:"إنه سوى بين الصبية المتوفى"

عنها والكبيرة في العدة مع اختلافهما"، فالجواب عنه: أن هذا من"

باب سد الذرائع؛ بيان ذلك: أن الصبية لو استثنيت من وجوب

العدة لوقع أن تزوج البنت باعتقاد أنها صغيرة مع أن رحمها مشغول،

فيحصل بذلك اختلاط في الأنساب، فاحتياطا للمحافظة على الأنساب

وجدت العدة حتى على المتيقن من براءة رحمها، فيكون تساوي

الصبية المتوفى عنها والكبيرة في العدة من باب الاحتياط، فبان من

ذلك عدم اختلافهما، فيكون ما ادعاه النظام من اختلافهما باطلًا.

وأما قوله - في الصورة الثالثة:"إن الشارع قد سوى بين الماء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت