فهرس الكتاب

الصفحة 2054 من 2303

ومن أمثلته: قوله تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) .

فورود الوصف وهو تقوى اللَّه - فعلًا للشرط"من"يدل على

أنه عِلَّة وسبب للحكم وهو: إخراجه من الضيق الذي هو فيه.

وأيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم:

"من اتخذ كلبًا - إلا كلب ماشية أو صيد نقص من أجره كل يوم قيراطان".

فيكون هنا: سبب وعِلَّة نقصان أجره هو اتخاذه للكلب.

ووجه جعل ذلك من الإيماء إلى العِلَّة: أن الجزاء والجواب يتعقب

فعل الشرط ويلازمه، ولا ينفك عنه، ومعروف: أن السبب يثبت

الحكم عقيبه، ويوجد بوجوده.

وهذا يعني: أن الشرط في مثل هذا المقام سبب للجزاء والجواب.

تنبيه: بعض العلماء جعلوا هذا النوع من النص الظاهر على

العلَّة.

والحق أنه من ثبوت العِلَّة عن طريق الاجتهاد، من نوع الإيماء؛

حيث يحتاج إلى بعض النظر والاستدلال.

النوع الثالث: أن يذكر الشارع حكما بعد سؤال سائل مباشرة

فإن ذلك يغلِّب على الظن: كون ذلك السؤال عِلَّة لذلك الحكم:

مثاله: حديث الأعرابي الذي جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: هلكت يا رسول اللَّه، قال:"ماذا صنعت؟"

قال: وقعت على أهلي في نهار رمضان،

قال:"اعتق رقبة..".

أي: أسألك عن حكم ذلك، فلما قال له النبي - صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت