فهرس الكتاب
1 -أن تقع التفرقة بلفظ الاستدراك كقوله تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ) ، فقد فرق
بينهما في أن تعقيد الأيمان هي المؤثرة في المؤاخذة.
2 -أن تقع التفرقة بلفظ الاستثناء كقوله تعالى:(فنصف ما
فرضتم إلا أن يعفون)، فقد فرق بين لزوم النصف وعدمه في
ضمن الاستثناء.
3 -أن تقع التفرقة بلفظ الغاية كقوله تعالى:(ولا تقربوهن
حتى يطهرن)، فقد فرق في الحكم بين الطهر والحيض في جواز
القربان من عدمه.
4 -أن تقع التفرقة فيه باستئناف أحد الشيئين بذكر صفة من صفاته
بعد ذكر الآخر كقوله - صلى الله عليه وسلم:
"للراجل سهم، وللفارس ثلاثة أسهم"
فهنا: فرق بين الراجل والفارس، ووجه الفرق بين الموصوفين في
الحكم: هو ذكر وصفين هما الراجلية والفارسية.
5 -أن تقع التفرقة بلفظ الشرط والجزاء كقوله - صلى الله عليه وسلم -
:"لا تبيعوا البر بالبر ..."إلى قوله:"فإذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم يدًا بيد"، فهنا: قد حصل التفريق بين منع بيع الجنس بجنسه
متفاضلًا، وبين جواز بيعه بغير جنسه، ولو لم يكن ذلك لعلية
الاختلاف بين الأمرين، لكان بعيدًا عن المراد.
الحالة الثانية: أن يكون حكم أحد الأمرين مذكورًا في هذا
الخطاب كقوله - صلى الله عليه وسلم:
"القاتل لا يرث"،
فإن هذا مشعر بأن عِلَّة حرمانه من الإرث هو: القتل.