فهرس الكتاب

الصفحة 2068 من 2303

فلم يبق إلا الثالث - وهو: أن اللَّه تعالى إنما شرع الأحكام

لمصلحة العباد ونفعهم -.

أما المقدمة الثانية - وهي: أن هذا الحكم مشتكل على هذه الجهة

من المصلحة - فالدليل عليها: أن القول بأن الحكم الفلاني مشروع

للمصلحة الفلانية مبني على أننا وجدناه كذلك من اشتماله على تلك

المصلحة.

وأما النتيجة - وهي: أنه غلب على الظن أنه إنما شرع الحكم

الفلاني لأجل تلك المصلحة - فالدليل عليها أن يقال: إن الحكم لم

يشرع إلا لمصلحة - كما سبق -، وهذه المصلحة إما أن تكون هي

نفس المصلحة الظاهرة لنا، أو غيرها.

أما الثاني - وهو: أن تكون غير المصلحة الظاهرة لنا - فهو

باطل؛ لأن الأصل عدم مصلحة أخرى يضاف إليها الحكم.

وإذا ثبت أن غير هذا الوصف ليس عِلَّة لهذا الحكم ثبت ظن

غالب أن هذا الوصف هو العِلَّة لهذا الحكم.

ثالثًا: أقسام المناسب من حيث تأثيره وعدم تأثيره:

المناسب بهذا الاعتبار ينقسم إلى خمسة أقسام هي كما يلي مرتبة

على حسب القوة:

القسم الأول: المناسب المؤثر وهو: ما ظهر تأثير عين الوصف

في عين الحكم المتنازع فيه بالإجماع أو النص، أو ما ظهر تأثير عينه

في جنس الحكم.

مثال ما ظهر تأثير عين الوصف في عين الحكم: أن الحرة الحائض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت