فهرس الكتاب

الصفحة 2079 من 2303

جوابه:

إن التسمية الصحيحة هي:"السبر والتقسيم"كما صححنا ذلك؛

لأمرين:

أولهما: أن الأصل هو السبر؛ لأنه هو الذي يؤثر في معرفة

العلية، وأما التقسيم فقد وجد بسبب: أن السبر يحتاج إلى شيء

يسبر.

ثانيهما: أن محل السبر هو التقديم على التقسيم في العمل،

وذلك لأن المجتهد أولًا يسبر ويختبر المحل هل فيه أوصاف، أو هو

تعبدي؛ ثم إذا أثبت أن فيه أوصافًا فإنه يحصر تلك الأوصاف،

ويقسمها، ثم يسبر ثانيًا، فقدم السبر في اللفظ باعتبار السبر الأول.

ثالثًا: أقسام التقسيم:

ينقسم التقسيم إلى قسمين:

القسم الأول: التقسيم الحاصر، وهو ما يكون دائرًا بين النفي

والإثبات.

وطريق معرفة العِلَّة فيه: أن يقوم المجتهد بحصر الأوصاف التي

تنقدح في الذهن مما يمكن تعليل حكم الأصل فيه، ثم يختبرها

بالأدلة والأمارات التي سلكت في اعتبار الوصف المنايسب للعلية،

ثم يبطل ما لا يصلح منها بواحد من طرق الإبطال والحذف التي

ستأتي - إن شاء اللَّه - فما يتبقى بعد هذا الحذف والإبطال يعتبر هو

الوصف الذي يتعين للتعليل به عند المجتهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت