فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 2303

مستمدًا من الشرع فقط كالوقت بالنسبة لوجوب الصلاة، وبلوغ

النصاب بالنسبة لوجوب الزكاة.

أما القسم الثاني - وهو: السبب العقلي - فهو: ما كان مستمدًا

من العقل، ولم يكن ثابتًا عن طريق الشرع كوجود النقيض، فإنه

سبب في انعدام نقيضه عقلًا، لعدم اجتماع النقيضين كالموت سبب

لعدم الحياة، وهكذا.

أما القسم الثالث - وهو: السبب العادي - فهو: ما كان

مستمدًا من العادة الألوفة المتكرر وقوعها كالذبح، فإنه عادة يتسبب

في إزهاق الروح في العادة.

والمراد بالسبب في الحكم الوضعي هو السبب الشرعي فقط.

التقسيم الخامس: باعتبار ذاته:

ينقسم السبب بهذا الاعتبار إلى قسمين:"سبب قولي"،

و"سبب فعلي".

أما القسم الأول - وهو: السبب القولي - فهو: ما كان عماده

القول كصيغ العقود مثلًا من بيع، وشراء، وهبة، وصدقة، وصيغ

التصرفات كالطلاق، والعتاق، والظهار، والرجعة، والنكاح.

وأما القسم الثاني - وهو: السبب الفعلي - فهو: ما كان ناشئاَ

عن الفعل كالقتل، وشرب الخمر، والسرقة، وإحياء الموات،

ونحو ذلك.

فإن قلت: هل يوجد فرق بين السبب القولي والفعلي؟

أقول: نعم بينهما فرق في الحكم؛ حيث إن الأسباب القولية لا

تصح من السفيه، والمحجور عليه، أما الأسباب الفعلية فإنها تصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت