فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 2303

فبناء على المذهب الثاني - وهو مذهب الحنفية - وهو الذي يرى

أن الزيادة نسخ، فإنه لا تثبت تلك الزيادة بخبر الواحد أو القياس؛ كلًّا منهما لا ينسخ المتواتر كزيادة"تغريب عام"، فهذا خبر

واحد لذلك رده أبو حنيفة؛ لأنه زيادة عما في القرآن؛ لأن القرآن

لا يوجد فيه إلا الجلد، وذلك في قوله تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) ، والقرآن متواتر لا ينسخه خبر آحاد.

أما على المذهب الأول - وهو مذهب الجمهور وهو الذي يرى:

أن الزيادة ليست بنسخ - فإن تلك الزيادة ثابتة عندهم وإن كان ثبوتها

بخبر الواحد، فقبلوها، لذلك زادوا على حد الجلد التغريب.

كذلك لم يئبت عند أصحاب المذهب الثاني - وهم الحنفية -

وجوب قراءة الفاتحة الئابت بقوله - صلى الله عليه وسلم:

"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".

لأنه خبر واحد، فقالوا: إن قوله تعالى: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) ،

يفيد افتراض مطلق القراءة لما تيسر من أي سورة كانت، فجعل الفاتحة ركنا نسخ لهذا القاطع بخبر الواحد فلا يجوز.

أما على المذهب الأول - وهم الجمهور القائلون: إن الزيادة

ليست بنسخ - فإنهم قبلوا تلك الزيادة وهي ثابتة عندهم، فلا صلاة

لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب.

كذلك لم يثبت عند أصحاب المذهب الثاني - وهم الحنفية

القائلون: إن الزيادة نسخ - اشتراط الإيمان في عتق الرقبة في كفارة

الظهار؛ لأن المثبت لذلك هو القياس على كفارة القتل؛ حيث

اشترط في كفارة القتل في عتق الرقبة الإيمان بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت