فهرس الكتاب
المسألة السادسة عشرة: في كيفية ألفاظ الراوي في نقل الخبر:
الراوي للخبر إما أن يكون صحابيًا، أو غير صحابي.
فالصحابي إذا نقل خبرًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه ينقله بألفاظ وطرق وكيفيات، وكذلك غير الصحابي، لذلك قسمت الكلام عن هذه المسألة إلى قسمين:
القسم الأول: في كيفية ألفاظ الصحابي في نقل الخبر.
القسم الثاني: في كيفية ألفاظ غير الصحابي في نقل الخبر.
وإليك بيان ذلك فأقول:
القسم الأول: كيفية ألفاظ الصحابي في نقل الخبر وتتبين فيما يلي:
أولًا: الحكم إذا قال الصحابي:"سمعت النبي يقول، أو"
أخبرني، أو حدَّثني، أو شافهني":"
إذا قال الصحابي:"سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول كذا"، أو قال:"أخبرني رسول اللَّه بكذا"، أو قال:"حدَّثني بكذا"، أو
قال:"شافهني بكذا"، فإن هذا خبر عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يجب قبوله والعمل به بإجماع العلماء؛ لصراحته في أنه لا يوجد واسطة بين الصحابي وبين رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فلا يتطرق إلى هذه الرواية أيُّ احتمال.
ثانيًا: إذا قال الصحابي:"قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، أو:"أخبر رسول اللَّه"، أو:"حدَّث رسول اللَّه"، فما الحكم؟"
لقد اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:
المذهب الأول: أنا نحكم بأنه سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيكون حُجَّة كقوله:"سمعت - صلى الله عليه وسلم - يقول كذا".