فهرس الكتاب
دليل هذا المذهب:
استدل أصحاب هذا المذهب بقولهم: إنه لو كان ذلك مستندا إلى
فعل الجميع، لكان إجماعا، ونظرًا لأنه يسوغ مخالفته عن طريق
الاجتهاد دلَّ على عوده على البعض دون الجميع.
جوابه:
يجاب عنه: بأن سبب تسويغ الاجتهاد فيه هو: أن إضافة ذلك
إلى الجميع وقع ظنا، لا قطعا، كما يسوغ الاجتهاد فيما يرويه
الواحد من الألفاظ القاطعة في الدلالة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان طريق اتباعه ظنيا، وإن كان لا يسوغ فيه الاجتهاد إذا ثبت بطريق القطع.
القسم الثاني - من قسمي كيفية ألفاظ الراوي في نقل الخبر - هو:
كيفية ألفاظ الراوي غير الصحابي في نقل الخبر، وتتبين فيما يلي:
أولًا: قراءة الشيخ على الراوي عنه وهو يسمع، سواء كانت
قراءته إملاء من مكتوب، أو من حفظه، فتجوز الرواية عنه مع
العمل بذلك بالاتفاق.
ثانيًا: الصيغ التي يتلفظ الراوي إذا أراد أن يُحدِّث بما سمعه من
شيخه فيما سبق، فيهاتفصيل:
1 -إن قصد الشيخ إسماع الراوي خاصة فإن الراوي يقول:
"حدَّثني فلان"، أو"أخبرني فلان".
2 -إن قصد الشيخ إسماع الراوي مع. غيره فإنه يقول:"حدثنا"
فلان"، و"أخبرنا فلان"."
3 -إن لم يقصد الشيخ إسماع الراوي منفردًا ولا مع جماعة،