فهرس الكتاب
على شاهدي الأصل من غير ذكرهما، كذلك هنا في الخبر لا يمكن
أن نقبل حديثا رواه عدل إلا إذا عين الشيخ المروي عنه، ولا فرق
بينهما، والجامع: أن العدالة معتبرة في كل واحد منهما.
جوابه:
يجاب عنه: بأن قياس الرواية على الشهادة قياس مع الفارق فلا
يصح؛ حيث توجد فروق بينهما، ومنها:
1 -أن الشهادة آكد من الرواية - كما سبق بيانه -.
2 -أن الشهادة تجب باللفظ ولا تقبل بالمعنى، بخلاف الرواية
فتجوز بالمعنى - كما سبق -.
3 -أن الشهادة يشترط فيها العدد، بخلاف الرواية فلا يشترط
فيها ذلك.
4 -أنه يشترط في الشهادة الذكورية، أما الرواية فلا.
5 -أنه يشترط في الشهادة الحرية، بخلاف الرواية.
6 -أنه في الشهادة لا تسمع شهادة الفرع إلا بعد العجز عن
سماع شهادة الأصل، أما في الرواية فيجوز ذلك.
7 -أن شهود الفرع لا يشهدون إلا بعد أن يحمِّلهم شهود الأصل
تلك الشهادة، فيقولوا:"اشهدوا على شهادتنا"، بخلاف الرواية،
فإن الراوي يروي الخبر من غير أن يقول له:"ارو عني ذلك".
وإذا اعترفتم بتلك الفروق بين الشهادة والرواية، فلا يصح قياسكم
الرواية على الشهادة.
المذهب الخامس: أن مرسل غير الصحابي لا يقبل مطلقا.