فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 2303

المسألة الأولى: في تعريفه لغة:

الإجماع: لغة يطلق على إطلاقين:

الأول: العزم المؤكد، ومنه قوله تعالى: (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ)

أي: اعزموا على أمركم، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:

"لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل"

أي: يعزم عليه، ومنه قولهم:"جمع أمره"أي: عزم عليه.

الثاني: الاتفاق، ومنه قولهم:"أجمع المسلمون على كذا"

أي: اتفقوا، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:

"لا تجتمع أمتي على ضلالة"أي: لا تتفق.

وهذا المعنى هو الذي يناسب المعنى الاصطلاحي للإجماع الذي

سيأتي إن شاء اللَّه.

المسألة الثانية: الإجماع اصطلاحا:

الإجماع في اصطلاح أهل الشريعة هو: اتفاق مجتهدي العصر

من أُمَّة محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته على أي أمر كان من أمور الدين.

شرح التعريف، وبيان محترزاته:

قولنا:"اتفاق"المراد به: الاتحاد والاشتراك في الأقوال

والأفعال، والسكوت، والتقرير.

قولنا:"مجتهدي العصر"المجتهد هو: كل من توفرت فيه

شروط المجتهد، وهي كثيرة سيأتي التفصيل فيها إن شاء اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت