فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 2303

عن الخطأ فيكون قوله مترددًا بين الخطأ والصواب، ومحتملًا لهما،

فكيف نأخذ به وهو كذلك؟!

جوابه:

إن عدم عصمة الصحابي عن الخطأ والسهو والغلط لا يمنع من

اتباعه وتقليده، والاحتجاج بقوله، بدليل: أن المجتهد غير معصوم

عن الخطأ والسهو، ويلزم العوام تقليده.

الدليل الثاني: أن الصحابة - رضي الله عنهم - قد اختلفوا -

فيما بينهم - في مسائل كثيرة، ومنها: مسألة"الجد والإخوة"،

و"العول"، و"التحريم"، و"بيع أمهات الأولاد"وغيرها، وقد

أجمعوا على جواز مخالفة كل واحد من آحاد الصحابة انجتهدين

للآخر، فلم ينكر بعضهم على بعض تلك المخالفة، وهذا يدل على

أن قول الصحابي ليس بحُجَّة؛ إذ لو كان حُجَّة للزم كل واحد منهم

اتباع الآخر.

جوابه:

إن هذا الدليل ليس في محل النزاع؛ حيث قلنا - هناك: إن

قول الصحابي اذا كان مخالفا لراي صحابي آخر فليس بحُجَّة إجماعًا.

المذهب الثالث: أن الحُجَّة في قول أبي بكر، وعمر، وعثمان،

وعلي - رضي اللَّه عن الجميع -.

وهو مذهب بعض العلماء.

دليل هذا المذهب:

قوله - صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسُنَتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين من بعدي".

وجه الدلالة: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر باتباع سُنَته وسُنَّة الخلفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت