ومعنى وضعت الحرب أوزارها أي انقضى أمرها، ويزيغ الله بهم قلوب أقوام أي يميل الله تعالى لهم لأجل الجهاد قلوب أقوام عن الإيمان إلى الكفر ليقاتلوهم ويغنموا أموالهم والله تعالى أعلم.
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ) ) (رواه أبو داود في كتاب الجهاد - باب كراهية ترك الغزو(3/ 22) بإسناد صحيح على شرط مسلم، والنسائي في الجهاد باب وجوب الجهاد (6/ 7) وأحمد في المسند (3/ 124، 153) والدارمي في كتاب الجهاد - باب في جهاد المشركين باللسان واليد (2/ 213) والبيهقي في السنن الكبرى من طريق الدارمي في كتاب السير - باب أصل فرض الجهاد (9/ 20) وابن حبان (الموارد في الجهاد - باب الجهاد بما قدر عليه، ص 390) والحاكم في المستدرك (2/ 81) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وهو كما قالا).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الهجرة فقال: (( لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا ) ) (رواه مسلم في كتاب الإمارة-باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد(3/برقم 1864/ 1488) .
والنصوص في السنة في الحث على الجهاد أكثر من أن تحصر.
وأما فيما يتعلق بأرض العراق:
فمن المعلوم أن القوات الصليبية (الأمريكية والبريطانية) وحلفائهما قد احتلوا العراق وقد نص العلماء على أن الكفار إذا داهموا بلدًا من بلاد المسلمين أو نزلوا بها قاصدين استباحتها أنه يتعين دفعهم وقتالهم على أهل ذلك البلد وهو من جنس قتال العدو الصائل ودفعه، ولا يشترط في دفعه شرط، ولا يشترط في دفعه وجود الإمام بل يدفع بقدر الإمكان والاستطاعة.
قال الإمام ابن النحاس الشافعي في مشارع الأشواق (1/ 101 - 103) ما نصه: ( .. فإن دخل الكفار بلدة لنا، أو أطلوا عليها، ونزلوا بها قاصدين ولم يدخلوا وهم مثلا أهلها أو أقل من مثليهم، صار الجهاد حينئذ فرض عين، فيخرج العبد بغير إذن السيد والمرأة من غير إذن الزوج، إن كان فيهما قوة دفاع، على أصح الوجهين فيهما، وكذلك يخرج الولد بغير إذن الوالدين، والمدين بغير إذن صاحب الدين، وهذا جميعه مذهب مالك أيضًا وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل. فإن داهمهم العدو ولم يتمكنوا من الاجتماع والتأهب للقتال، فمن وقف