كشف المثبطات والمكبلات في مسيرة تغييرنا. إننا محاسبون على كل هذا وغيره، ومن الخير لنا جميعًا أن نكشف هذه الأوراق، وفي هذا الوقت بالذات، لتتبدى الحقائق ناصعة للجميع.
لم يعد ينفعنا سوى سبيل الجهاد والاستشهاد، وقد حان الوقت لتعديل الوسائل والمناهج داخل التجمعات الإسلامية، وتبني خط الدعوة والجهاد في مناهج الحركة والعمل الإسلامي، لتتحول هذه الجماعات إلى تجمعات ترهب الأعداء عسى الله أن يكف بأسهم عن المسلمين، قال تعالى {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء 84] .
يجدر بنا أن نقف وقفات مطولة اعتبارية لما حصل في العراق، حيث غياب تلك النوعية من التجمعات الجهادية وغياب روحية الجهاد والاستشهاد لدى أغلب الشعب، هذا في بداية الاحتلال وقبل دخول المحتل إلى البلاد، بالإضافة إلى عوامل أخرى إستراتيجية، مما سهل على العدو طريق الاحتلال. وهذه الصورة يمكن أن تعود وتتكرر في كل بلد من بلداننا بسبب غياب سياج الأمة المتين ألا وهو الجهاد.
إن ما حدث في العراق، ينبغي أن يمدنا بالكثير من الدروس والعبر، فرب ضارة نافعة، ومن أصدق من الله حديثاُ {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} ، لعل هذه الضربة - بالرغم من وحشيتها وأضرارها المادية الجسيمة على أبناء الشعب العراقي - سوف تنمي في الأمة سمات الجهاد وتحثها على استجماع أسباب القوة لتفادي الضربات القادمة في المواقع الأخرى، فالحرب مفتوحة على كل الجبهات، فلئن خسرت الأمة معركة في جبهة، فإن هذا لا يعني أنها خسرت الحرب، بل قد تكون مقدمة لعملية نهوض حقيقية، شعارها الجهاد والاستشهاد.
-تفعيل وتطوير ميدان الإعلام
هذه المنابر والمؤسسات الإعلامية المباركة نعمة من الله تعالى لعباده المجاهدين، وكذا لأنصارهم لكي يتمكنوا من التواصل فيما بينهم على نصرة دين الله عز وجل.
فكلنا نعلم الصعوبات التي كان يجدها المجاهدون من أجل التواصل - سواء فيما بينهم أو مع أنصارهم- وها قد منَّ الله عليهم بهذه المنابر الإعلامية لتكون وسيلة نشر المنهج الحق الذي يقاتلون في سبيله، ثم بعد ذلك نشر أخبار جهادهم والصورة الحقيقية لهذا الجهاد، كما أنها تعتبر وسيلة للإعداد واستقطاب الجنود الجدد للعمل الجهادي عبر العمل الإعلامي المنظم والمقنن والآمن.