و في نفس الوقت يلصقون هذه التهم والمجازفات في رقاب المسلمين، ويصفونهم بالإرهاب والنفوس الشريرة ونحو ذلك، وهم أحق بذلك وهم أهلها الحقيقيون، واستنطق التاريخ الحاضر والغابر يحدثك عن غطرستهم، ونكستهم الحضارية، وواقعهم في حربهم وسلمهم.
وهذا الإرهاب الذي أقض مضاجع العالم أجمع، وتحدثت عنه وسائل الأعلام بكل أشكالها وصنوفها، ولا يكاد يعرفه الناس إلا منسوبًا لأناس من العرب والمسلمين، حتى إنه أصبح سلوكًا نمطيًا لا ينفك أعداؤنا عن وصفنا به وإلصاقه بنا كذبًا وزورًا، وأصبح من الخطط الاستراتيجية لضرب المجاهدين في سبيل الله، وجعله سيفًا مصلتًا بوجه كل من لا يدين بالولاء لأمريكا، ولا يرضخ لسياستها الهمجية الوحشية.
وفي داخل المجتمع الأمريكي من الإرهاب من لا يقل قسوةً ولا وحشية وهمجية من كل موصوف بالإرهاب في أرض الله، والمتمثل في جماعات وفئات إرهابية متطرفة شريرة وحشية، وهي الجماعات الإرهابية الأمريكية المتطرفة، والمتمثلة في قطاع كبير من اليمين الأمريكي بمنظماته المسلحة، وبما فيها الجماعات العنصرية التي تعتبر أن العرق الأبيض يمثل (إسرائيل الحقيقة) ومنهم جماعة (كوكلوكس كلان) التي ما زالت موجودة بعد أكثر من مائة عام كمثال لمنظمات الكراهية والعنصرية، ولا أستطيع عرض مجازر القوم اللاإنسانية في هذه الفتوى الموجزة، لاسيما وقد عرضت بعضًا منها في بيانات مختلفة.
وإنه لمن الواجبات المتحتمة على الأمة الإسلامية بكل رجالها من علماء ودعاة ومفكرين ومصلحين وساسة ومثقفين توعية الأمة بمدى ما يريد منها أعداؤها، وتبصيرهم بهذه الحرب الصليبية العالمية، وأن يستعدوا لمكافحة هذا الزحف الصليبي، ومواجهته بكل الوسائل والسبل، وردهم بالسيف والسنان، من النزول في ساحات المعارك القتالية ونسف جماجم أعداء الله الصليبيين، وفضح مخططاتهم وكشف أساليبهم العفنة، وأرائهم التي أسست على الوحشية والهمجية. نسأل الله أن يجعل كيدهم في نحورهم إنه ولي ذلك والقادر عليه.
يا للخذلان والعار!! إن المسلمين يتعرضون لإبادة عامة، والمتفجرات تنسف منازلهم، وقد محيت قرى بأكملها، والدفاع عن النفس والعرض والمال، يوصف بأنه إرهاب وإجرام وتمرد على النظام. إن القلب يتفطر عند ما يرى دم المسلم أرخص دم على الأرض، وقد استباحه اليهود والنصارى بدون ثمن، وبدون حراك من أمة المليار.
أتسبى المسلمات بكل ثغر ... أما لله و الإسلام حق ...
فقل لذوي البصائر حيث كانوا ... وعيش المسلمين إذن يطيب