تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله فقد أشرك، قال الله تعالى: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} .
إذن لابد للصادقين من أن يتجاوزوا هذه الزعامات المرتدة.
وحيث إن الإصلاح والتحرير لا بد له من قيادة رشيدة ومنهج قويم، وبما أن المنهج معصوم بفضل الله و القيادات كما ذكرنا، فإذن فالواجب ينتقل بالتالي على من يليهم من الناس - الأمثل فالأمثل - فإن ارتد بعض الكبار أو قعدوا فليقم بالواجب من يليهم، وإن كانوا شبابا، فالحق أكبر من الجميع، وفي هذه الحالة يجب على الصادقين في الأمة عامة وفي العراق خاصة التبرؤ من الزعامات المرتدة السياسية والدينية على حد سواء، وهجر وإقصاء الزعامات المتثاقلة عن الجهاد أو الراكنة إلى الذين ظلموا، والأخذ بزمام المبادرة والصدع بالحق ورفع راية الجهاد ضد الصليبيين والمرتدين.
ويترتب على ما تقدم أن كل من أعان الكفار على المسلمين، كإعانته القوات المحتلة وما انبثق عنها - كالحكومة المؤقتة أو الدائمة - يكون قد ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام يبيح ماله ودمه وتطلق منه زوجته.
كما أنه يتأكد تعين الجهاد على أهل العراق، ليس ضد الصليبيين فحسب، بل ضد الحكومة المرتدة ومن أعانها أيضا، وكذلك يتعين على كل مسلم في العالم الإسلامي وخارجه يستطيع أن يدعم هذا الجهاد بالنفس والمال، إلى أن تتم الكفاية، مستدلا بالأدلاء الثقاة العارفين بالبلاد والعباد.
ثانيا:
إن ما يسمى بنقل السيادة للعراقيين خدعة مكشوفة لتخدير الشعب وإجهاض المقاومة المسلحة، وهي لم تنطلي على الصادقين والمجاهدين من أبناء العراق، فلا سيادة للعراق ما بقي جندي صليبي على أرضه، ولا سيادة للعراق ما لم يحتكم في جميع شؤونه للإسلام.
ثالثا: