فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 413

محاولة إيجاد بديل للتنظيمات الإسلامية التي يتنامى نفوذها على الأرض في جنوب سوريا قرب الحدود مع الأردن».

بديل! تورطت فيه السعودية وقطر بحسب ما كشفته صحيفة «ديلي تلغراف - 22/ 1/2014» البريطانية التي قالت أنه: «في الوقت الذي يحث فيه قادة الغرب النظام السوري والمعارضة علنا على حضور مؤتمر جنيف 2، الذي بدأ أعماله اليوم، كانت واشنطن تدعم سرا أيضا تحركات سعودية وقطرية لتقديم أسلحة وأموال لجماعات الثوار لمقاتلة ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق» . وأشارت الصحيفة إلى أن: «هذا التطور يمثل مرحلة جديدة في الصراع يتعاون فيه الداعمون الدوليون مباشرة مع قادة الثوار لاستهداف خلايا القاعدة التي ينظر إليها على أنها تشكل تهديدا لأجهزة الاستخبارات الغربية» .

وبطبيعة الحال فلم تكن «إسرائيل» غائبة عما يجري من اقتتال بين المجاهدين في سوريا. وبمناسبة مرور 25 عاما على انطلاقة «القاعدة» أعد كل من يورام شفايتسر وأفيف أوريج دراسة أمنية صدرت عن «مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي - 17/ 4/2014. وقالت أن «القاعدة» حققت: «نجاحات لم يحققها أي تنظيم إرهابي في العصر الحديث، على صعيد إيذاء وإحراج وإرهاق القوة العظمى التي تهيمن على العالم وحلفائها، ودفعها إلى شن حملات أمنية دامية ومكلفة في جميع أرجاء العالم» . ورأت الدراسة أيضا أن: «مستقبل المواجهة مع تنظيم القاعدة يتوقف على مدى استثمار القوى الغربية الكثير من الإمكانيات في دعم الدول الإسلامية والعربية التي تواجه القاعدة، ولاسيما الدعم العسكري والاقتصادي، علاوة على تعزيز التعاون الاستخباري معها» .

... وفي 4/ 4/2014 كشف النقاب عن خطة أميركية لدعم المعارضة. وبحسب مصدرين أمنيين أمريكيين فإن: «الولايات المتحدة تضع اللمسات الأخيرة على خطة لزيادة تدريب مقاتلي المعارضة السورية وإرسال شحنات من الأسلحة الصغيرة» ، وأن: «الولايات المتحدة ستزيد المساعدات وسترسل هذه الشحنات لجماعات المقاتلين المعتدلة التي يوجد معظمها في الأردن، بالإضافة إلى الحدود الجنوبية السورية» . ولعلها بدأت فعلا بإرسال عينات من الصورايخ المضادة للدبابات. فقد تناقلت الأنباء، في 16/ 4/2014، عن مصدر في المعارضة السورية المسلحة، رفض الكشف عن هويته، قوله: «إن عناصر منضبطة ومعتدلة من حركة حزم التي تعد جزءا من الجيش السوري حصلت من جهة غربية على 20 صاروخ تاو المضاد للدبابات تم استعمالها حتى الآن في مناطق إدلب وحلب واللاذقية» ، وأن: «المعارضة السورية تلقت وعدا بإمدادها بمزيد من الصواريخ إذا استخدمتها بطريقة فعالة» . وقد وردت في الأنباء أن الجهة التي تسلمت الصواريخ تعرف باسم حركة «حزم» التابعة لـ «هيئة الأركان العامة» المنضوية تحت سلطة الائتلاف السوري المعارض.

سؤال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت