فهرس الكتاب
إن تأسيس «جبهة النصرة» هو ثمرة جهد مضني اضطلع به الجولاني، «ومن معه في الشام- من مهاجرين وأنصار بعددهم القليل في البداية» ، ومساعده الشرعي العام، و: «لماّ تطوّر العمل (ما بعد التأسيس) وبرز نجم الجبهة أُرسلت (دولة العراق الإسلامية) بعض الشخصيات» .
خامسا:
و «حتى نكون منصفين» ، والكلام لكاتب الوثيقة، «إن الجبهة هي من أسست نفسها ورفدتها جماعة الدولة ببعض المال وقليل من الرجال) حوالي (7) ، اثنان منهم فقط كوادر (، وأما السلاح فمن أموال الجبهة» .
سادسا:
وفيما يبدو ردا مباشرا على ما ورد في خطاب البغدادي من أنه: «أرسل الجولاني وزوّده بالخطط ورفده بالمال والرجال وربطه بخلاياه كما ذكر» ، تقول الوثيقة:
- «إن الشيخ البغدادي يعلم يقينًا أن العمل بالشام بالنسبة له ولغيره من قيادات الدولة كان حلمًا ولم يكن مشروعًا، وأن من حوّل الحلم إلى مشروع له خططه ورؤيته وأبعاده وأهدافه و .. و .. هو الشيخ الجولاني» . «حلم» يقول الجولاني، في مقابلته مع قناة «الجزيرة» ، أنه: «كان في أذهان قيادة دولة العراق الإسلامية» . لكنها لم تكن قادرة على دخول الشام، ذلك أن (والكلام هنا للجولاني) : «كل فكرة يجب أن تحمل من المقومات وتصل إلى درجة الواقعية، الشام لم تكن مهيأة لدخولها لولا الثورة السورية، ... هذه الثورة دفعت أو أزالت الكثير من العوائق التي مهدت لنا الطريق في الدخول والوصول إلى هذه الأرض المباركة» .
-«ويعلم ... أيضًا أن المال الذي بُعث لا يكفي لتأسيس جماعةٍ على المستوى الذي رأيناه فيما بعد في جبهة النصرة، بل لا يكفي لمحافظةٍ واحدة؛
-وإن الرجال الذين جاءوا مع الشيخ إلى الشام منهم من أُرسل تخلصًا منه في العراق، ومنهم من كان يود الهروب من العراق، ومنهم من اعتذر عن المجيء حيث إن زوجه لم توافق، ومنهم من دخل الشام وبقي في المنطقة الحدودية حينًا ثم رجع؛
-ويعلم ... يقينًا أن الخلايا التي تحدَّث عنها في خطابه غير موجودة، اللهم إلا ثلاثة أشخاص كانوا قد أرسلوا قبل ذلك، ولما التقاهم الشيخ الجولاني في الشام سألهم عن عملهم في الشام، فقال قائلهم: صار لنا سنة ونصف نستطلع منطقة السومرية، فقال لهم الشيخ: هل معكم من سلاح؟ فقالوا: لا، ولا حتى قطعة مسدس واحدة، فقال: ومن أين تأتون بالمال، فقال: أحدنا يعمل موظفًا في أحد المعامل، والثاني يعمل في إحدى شركات الموبايل - سيرياتل أو إم تي إن -ليؤمنوا مصروفهم الشخصي. أي: لا مال لديهم ولا سلاح؛
-ويعلم ... يقينًا كذلك أنه لما أرسل الجولاني إلى الشام لم يزوّده لا بالمشاريع ولا بالخطط، وأن صاحب الخطة والمشروع بالكامل هو الشيخ الجولاني»؛