فهرس الكتاب
التأسيس والخلاف. وما تضمنته الوثيقة وردت غالبيته في خطاب عضو مجلس الشورى واللجنة الشرعية العامة في جبهة «النصرة» ، أبي عبد الله الشامي الموسوم بـ: «لتبيننه للناس ولا تكتمونه - 4/ 3/2014» . ثم جرى التأكيد على بعضها فيما عرف بخطاب الرد على دعوة العدناني لمباهلة الشامي في كلمته: «ثمَّ نبتهلْ فنجعلْ لعنةَ اللهِ على الكاذبينَ - 7/ 3/2014» .
أما الوثيقة فتبدأ بطرح جدلية التأسيس بالقول: «إن الناظر في تاريخ تأسيس الجبهة يجد أن مقولة: الدولة هي من أسس الجبهة- بذا الإطلاق -، مقولة غير دقيقة» . وتنتهي إلى القول بأن خطوة البغدادي انتهت إلى شق الصف الجهادي في الشام. أما في التفاصيل فتؤكد الوثيقة على أن:
أولا:
إن الجولاني هو من كتب «التقرير الذي يتضمن العمل في الشام» ورفعه إلى البغدادي الذي «علّق» عليه بالقول: «أوافق على كل حرفٍ كُتب في هذا التقرير، إن صاحب هذا التقرير لم يترك في تقريره مجالا لأن يُنقَد» . وأن الجولاني طلب من البغدادي: «أن تقوم الدولة بتبني الجبهة من البداية، فرفض خشية فشل الجبهة، حتى لا يعود الفشل على الدولة» .
ثانيا:
وأن الجولاني هو: «صاحب المشروع من ألفه إلى يائه» ، وأنه هو من: «رسم مشروعًا كاملا للشام، وعرضه ... بكل خططه وأهدافه القريبة والبعيدة وتفاصيله على دولة العراق، وتمت الموافقة عليه، فأُرسل من العراق إلى الشام ليسير في هذا المشروع ... ورفدته الدولة ببعض المال وعددٍ قليلٍ من الرجال بينهم اثنان يُعدَّان من الكوادر» . وفي مقابلته مع قناة «الجزيرة - 19/ 12/2013» ذكر الجولاني أنه: «تمت الموافقة بعد عرض خطة تقريبا شبه متكاملة، وهي مختصرة في نقاط محددة، ثم بعد ذلك قمنا مع بعض رفاقنا وخاصة الشاميين الذين بقوا هناك ولا يتجاوز عددهم تقريبا 7 أو 8 رجال أتينا إلى هذه الأرض في شهر رمضان الموافق للشهر الثامن الميلادي من عام 2011، وكان بعد بدء الثورة تقريبا بخمسة أشهر» .
ثالثا:
وأن المشروع قام على أساس: «تلافي أخطاء العراق، وألا يُنقل واقع العراق إلى الشام، وأن لساحة الشام خصوصيتها التي تميِّزها عن ساحة العراق، وأن نبدأ من المائة التي وصلنا إليها في العراق وليس من الصفر الذي بدأه الشيخ أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله، وكذلك مما تم إقراره أن للشيخ الجولاني صلاحيات واسعة وتخويلا عاما في الشام» .
رابعا: