فهرس الكتاب
الجولاني، وهو (2) أحد جنودنا، و (3) معه مجموعة من أبنائنا، و (4) دفعنا بهم من العراق إلى الشام، على أن يلتقوا بخلايانا في الشام، و (5) وضعنا لهم الخطط، و (6) رسمنا لهم سياسة العمل، و (7) رفدناهم بما في بيت المال مناصفة في كل شهر، و (8) أمددناهم بالرجال، ... وامتد نفوذ الدولة الإسلامية إلى الشام، ولم نعلن عنها لأسباب أمنية، وحتى يرى الناس حقيقة الدولة بعيدًا عن تشويه الإعلام وتزويره وتزييفه، وقد آن الأوان لنعلن أمام أهل الشام والعالم بأسره: أن جبهة النصرة ما هي إلا امتداد لدولة العراق الإسلامية وجزء منها».
في المقابل يخاطب الجولاني نفسه و «الناس» و «قيادات الجبهة» و «مجلس شورتها» في رده على خطاب البغدادي بما يوحي بأن «جبهة النصرة» لم تكن في واقع الأمر إلا مشروعا قدمه للبغدادي بعيد انطلاقة الثورة السورية ببضعة شهور، وليس مشروعا لـ «الدولة» كما ألمح البغدادي، فيقول:
«بعدما كُشفت بعض الأوراق أننا واكبنا جهاد العراق مذ مبدئه إلى حين عودتنا بعد الثورة السورية مع ما حصل لنا من انقطاع قدري (لعله يقصد فترة السجن) إلا أننا قد اطلعنا على أغلب تفاصيل الأحداث الجسام التي مرت على مسيرة الجهاد في العراق واستخلصنا من تجربتنا هناك ما سرّ قلوب المؤمنين بأرض الشام تحت راية جبهة النصرة ... وما وددت الخروج من العراق قبل أن أرى رايات الإسلام تُرفع خفاقة عالية على أرض الرافدين لكن سرعة الأحداث بالشام حالت بيننا وبين ما نبتغي» .
ويضيف:
« (1) شرفني الله عز وجل بالتعرف على الشيخ البغدادي ذلك الشيخ الجليل الذي وفى لأهل الشام حقهم ورد الدين مضاعفا و (2) وافق على مشروع قد طرحناه إليه لنصرة أهلنا المستضعفين بأرض الشام .. ثم (3) أردفنا بشطر مال الدولة، ثم (4) وضع كامل ثقته بالعبد الفقير و (5) خوّله بوضع السياسة، و (6) الخطة و (7) أردفه ببعض الإخوة وعلى قلتهم إلا أن الله عز وجل قد بارك فيهم وبجمعهم ... » .
ثالثا: وثيقة التأسيس
... لا ريب أنه في كلا الخطابين ثمة جنوح نحو العموميات لا تتسع لها الخطابات. لكن النصين الواردين أعلاه يكادان يقفان على طرفي نقيض لجهة المبادرة بالفعل ورسم السياسات والخطط وما إلى ذلك. وبدلا من أن توضح «الدولة» هذا التناقض بادرت «النصرة» ، بعيد اندلاع الاقتتال، وفيما يبدو ردا على صيغة «الفرع والأصل» ، بنشر وثيقة رسمية، أقل من عشر صفحات، بعنوان: «الرد على شبهة أن الدولة هي من أسست النصرة» ، كتبها «أحد المسؤولين» قبل خمسة شهور، ونشرها بتاريخ 25/ 2/2014، وحملها تفاصيل غير مسبوقة عن