يبقى القول أن الاستعانة بمقاتلين ليبيين، للمساعدة في إزاحة النظام السوري كما تردد في الآونة الأخيرة، إذا لزمت الضرورة، سيكون أهون الشرّين، بالنسبة لـ «المركز» . فهؤلاء يمكن إعادتهم إلى بلادهم، لكن اكتساب السوريين للخبرة العسكرية، وخوض المنازلات، لن يكون خيارا مضمون العواقب لأي طرف. فالمنطقة تعج بالسلاح، وإذا ما دخلت سوريا على خط التسلح الشعبي أو المنظم، إلى جانب لبنان والعراق وفلسطين، فمن المؤكد أن إسرائيل لن تفلت من مخرجات العسكرة، سواء على مستوى المنطقة، أو على مستوى المصالح الغربية. ومهما يكن الأمر، فقد فات أوان التصريحات العنترية، وغدت المنطقة، بعد موت ملك ملوك أفريقيا، مهيأة لموت إله آخر ... والمؤكد أن أحدا لن يجرؤ على تعزية «إسرائيل» بملك ملوكها. فهذا زمن سقوط الآلهة.