فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 413

"مركز الفجر"وهو يمثل علامة مميزة لما يصدر عن القاعدة هناك. ومن ثم فالكذب على القاعدة غير وارد، لكن يبقى على من ينقل أن يتثبت إن كان هذا البيان أو ذاك عن القاعدة أم لا.

*فيما يتعلق بتفجير الإسكندرية، بعض وسائل الإعلام طرحت ما أطلقوا عليه"بصمات القاعدة"في إشارة إلى أن التفجير تم عن طريق تفجير ذاتي (شخص فجر نفسه) حسب تقرير وزارة الداخلية، بعدما أعلنوا قبل الفحص عن سيارة ملغومة.

ـ القول بأن الهجوم يحمل بصمات القاعدة له ما يبرره استنادا إلى أن مصر لم يسبق أن شهدت تفجيرات باستعمال سيارات ملغومة، وهو أسلوب تستعمله القاعدة وغير القاعدة لكنه في مصر لم يسبق أن تم استعماله. لكن القول بأن التفجير جرى عبر شخص فجر نفسه فأغلب الظن أن هذا الكلام يخلو من الدقة والإثبات. فلم يصدر بيان رسمي عن الداخلية يؤكد هذا خاصة وأن شهود عيان تحدثوا عن أشخاص (تارة اثنين وتارة أربعة بينهم امرأة) ترجلوا من السيارة قبل انفجارها. وهذا يعني أن السيارة ربما تم تفجيرها عن بعد خاصة وأن الوقت بين إخلائها وتفجيرها لم يكن طويلا، أو أنها تحمل شحنة مؤقتة وهذا احتمال وارد رغم أنه ضعيف.

* كثيرون تحدثوا عن إمكانية أن تتلقى خلايا أو عناصر"نائمة"ـ إن صح هذا المسمى ـ نوايا القاعدة وتبادر بتنفيذها من تلقاء نفسها، هل تتفق مع هذا الطرح؟

ـ ثمة فرق بين خلية نائمة أو فرد أو مجموعة أفراد منسجمون فكريا فيما بينهم. ربما يكون ثمة خلايا نائمة فعلا في ضوء بعض التفجيرات التي حصلت بسيناء. المهم هو ملاحظة أن أي عمل من هذا النوع يتطلب خبرة ومعرفة بإعداد العبوات الناسفة. والأهم الانتباه إلى أن هناك ليس خلايا نائمة فحسب بل جهة ما لم تزل مجهولة هي المسؤولة عن التفجير. وبما أنه لم يصدر أي بيان صريح من أية جهة رسمية تتبنى الهجوم فالاحتمالات تظل مفتوحة على مصاريعها. فقد يكون الفاعل واحد من أربعة: القاعدة أو الموساد أو الكنيسة نفسها أو مجموعة جديدة خفية الهوية. وإذا صحت شهادة الشهود حول العبارة المكتوبة خلف السيارة «البقية تأتي» فمن اللازم استبعاد القاعدة التي لم يسبق لها وأن استعملت عبارات من هذا النوع في أي عمل سابق لها.

*لكن بشكل عام هل ترى أن منطلقات القاعدة الشرعية ترى جواز استهداف النصارى وتحديدا الكنائس باعتبارها دور عبادة في بلاد المسلمين؟

ـ جواز استهداف النصارى شائع وهو ليس بدعا من القول. وتبعا لذلك ثمة من يجيز استهدافهم سواء من القاعدة أو من غير القاعدة. وثمة من يحرم استهدافهم تحريما قطعيا.

* ماذا عن فكرة"توظيف القاعدة"من قبل جهات أجنبية ولو على سبيل المثال"الموساد"لتحقيق أهدافه في الفتنة الطائفية؟

ـ هذا بافتراض أن القاعدة هي الفاعلة، وهو ما لم يثبت حتى اللحظة. ومع ذلك فإذا كان القصد القول بأن الجهات الأجنبية تستغل مثل هذه الهجمات لتحقيق أهدافها فهذا وارد. لكن إذا كان القصد بأن القاعدة مخترقة فهذا أبعد ما يكون عن المنطق، لأن القاعدة ليست تنظيما أخطبوطيا يتم إدارته من المركز، فالقاعدة في أفغانستان لها قياداتها وأطرها، وفي العراق مختلفة وكذلك في اليمن والجزائر. نهجها وسياساتها واحدة تجاه الأعداء والخصوم لكن فعالياتها على الأرض مختلفة. فعن أي قاعدة يجري الحديث؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت