فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 413

وكما يشير الرسم؛ فالعالم ينقسم إلى «مركز» تمثله القوى العظمى، صاحبة العلم والمعرفة والقوة والرأسمال، والهيمنة على المؤسسات الدولية ومنظوماتها القانونية والتشريعية، و «هامش» يدور في فلكه، ولا يستطيع الفكاك منه مهما كان الثمن باهظا. هذا النظام الدولي يمتلك على الأقل أربع آليات للتحكم في «الهامش» والسيطرة عليه، وهي بإيجاز شديد:

-التسلح. يحتكر «المركز» العلوم ومصادر إنتاج المعرفة والتكنولوجيا والتصنيع. وعبر قوانين التسلح والمراقبة وحق التصنيع والتطوير والتصدير ونوعية السلاح وكميته، يمكن للدول المصنعة التحكم في صناعة الحروب وآجالها، مثلما تتحكم في حالتي الردع واللاحرب واللاسلم، وتحدد المنهزم من المنتصر في أي صراع.

-النفط. فـ «المركز» هو الذي يتحكم، عبر منظمة الأوبيك، في السيطرة على مصادر الطاقة والإنتاج والسعر والثروات واتجاهاتها الدولية ... فما يتم استخراجه وتسويقه يقع تحت طائلة سياسة العرض والطلب. كما أن الثروات التي تجنيها الدول المنتجة في «الهامش» يتم إعادة تدويرها باتجاه «المركز» الذي يحتفظ بها في بنوكه. لذا لا نستغرب وجود دولا نفطية غارقة في التخلف والديون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت