فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 413

(ما) جعلت أرضها مقرًا لاستنساخ السيناريو الليبي على الحالة السورية، فإن القوات المسلحة الإيرانية ستقصف القواعد الأميركية وأي وجود أطلسي على الأراضي التركية».

لكن إذا كان التهديد الإيراني الأول جاء بصفة غير مباشرة، فإن التهديد الثاني تم توجيهه مباشرة إلى الحكومة التركية، وعبر مقالة في أسبوعية «صبح صادق - 18/ 7/2011» ، الناطقة الرسمية باسم الحرس الثوري الإيراني، صاحب الذراع العسكرية الأطول في إيران وخارج إيران. وتبعا لهذه الصفة، فهو تهديد غير مسبوق، سواء في الجهة المصدرة له، والخاضعة لولاية الفقيه، أو فيما يحتويه من مواقف صريحة تجاه ما يحدث في سوريا.

أما المقالة التي حملت عنوان: «الموقف الإيراني الجاد تجاه أحداث سوريا» ، فقد انتقدت المواقف التركية من الثورة السورية، وتحدثت عن مفاضلة إيرانية صريحة ما بين سوريا وتركيا على أسس: (1) استراتيجية و (2) عقدية. فقالت: «لو استمرت تركيا في الإصرار على مواقفها على هذه الوتيرة، فسيؤدي ذلك إلى تفاقم الأزمة، الأمر الذي سيرغم إيران على التفاضل بين تركيا وسوريا، وفي هذه الحالة: منطق المصالح الاستراتيجية والمعرفة العقائدية سيدفع إيران نحو اختيار سوريا» . وعليه فـ: «حبذا لو يدرك المسؤولون الأتراك هذه الضرورة الإيرانية، ويتبنون موقفًا ذكيًا، بنظرة مستقبلية، للحيلولة دون وصول إيران إلى هذه النقطة» .

وتأكيدا لمنطق الانحياز الإيراني للنظام السوري، ختمت «صبح صادق» بالقول: «يبدو أن السلطات التركية توصلت، أو من أوصلوها، إلى استنتاج خاطئ يرى أن النظام السوري دخل في طريق ذي اتجاه واحد، وسيواجه في نهاية المطاف السقوط كمصير محتوم، فعليه تحاول تركيا الاستثمار من خلال صفقة تعتقد أنها حتمية، وأنها ستتمكن من تحقيق الكثير من آمالها وأمانيها، عبر المشاركة في تغيير المعادلة، في حين أن الوقائع البالغة الدقة والمختلفة تثبت خلاف ما يتصوره المسؤولون الأتراك» .

أما التعبير الأمثل في انحياز إيران للنظام السوري، فقد ورد في صيغة الدعم المالي لحماية الاقتصاد السوري من الانهيار. وتحاول إيران بهذا الإجراء قطع الطريق على أثر سياسة العقوبات الدولية، وتجميد الأرصدة، ومنع الثورة من الاستثمار في الضغط الاقتصادي على النظام. ففي 15/ 7/2011 كشفت صحيفة «ليزيكو» الفرنسية الاقتصادية، عن موافقة المرشد الأعلى علي خامنئي على تقديم دعم مالي بقيمة 5.8 مليار دولار لسوريا، لتنشيط اقتصادها. ونقلت الصحيفة، عن تقرير سري لمركز الأبحاث الإستراتيجية المقرب من دوائر القرار بطهران، أن الدعم المالي يتضمن تقديم 1.2 مليار دولار بشكل عاجل على مدى ثلاثة أشهر.

كما تتضمن حزم الدعم الإيراني للنظام، منح سوريا 290 ألف برميل نفط يوميا، ومجانا، خلال الأشهر التسعة القادمة. وإرسال علي مملوك، مدير المخابرات الإيرانية، وأحد أقوى أعمدة السياسة والقرار في إيران، إلى سوريا لمساعدة النظام في مراقبة الحدود، ومنع هروب الرساميل من البلاد، باتجاه لبنان. http://www.aljazeera.net/NR/exeres/038 C 4 CDC-3485 - 4 ED 4 - BE 5 F-32 E 951020325.htm?GoogleStatID=9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت