فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 413

الرحمن شلقم، ممن وصفهم الشيخ علي الصلابي بـ «المتطرفين العلمانيين» ، واتهمهم صراحة بـ «سرقة أموال الشعب الليبي» .. قبل هذا التصريح وبعده اختفى «الصلابي» من على منبر «الجزيرة» !!!

وطوال التغطية الإعلامية حرصت «الجزيرة» على التعمية التامة عن تشكيلات الثورة الليبية، المكشوفة بأدق تفاصيلها لـ «الناتو» ، واستضافت، من الليبيين، من طعنوا بالجهاد والمجاهدين، واتهموهم بـ «التطرف» و «القلة» و غياب أي «تأثير» لهم، حتى جاء فرج العشي، أفندي، ليصف المقاتلين بـ «ثوار الفيس بوك» ، ممن يحبون «المزيكا» و «الغُنى» !!! وكأن ليبيا خلت إلا من هؤلاء الفجرة.

وطوال التغطية الإعلامية، أيضا، حرصت «الجزيرة» على التحريض الدائم على طلب «الحماية الدولية» ، وكانت ذكية، حقا، وكغيرها من القنوات العالمية، في استغفال كل الأمة حين باغتتنا، فجرا (18/ 3/2011) ، من قاعة مجلس الأمن، وهو يصوت على قرار يسمح بفرض حظر جوي على ليبيا!!! بينما صمتت، صمت القبور، خلال الأيام الخمسة الماضية، عن أية مناقشة لمشروع القرار المقترح، الذي سلمه مندوبا فرنسا وبريطانيا لحكومتيهما، يوم صدور الغطاء السياسي والقانوني من الجامعة العربية (13/ 3/2011) !!! وما أن بدأ الحظر، وشرعت الطائرات بتدمير ليبيا، حتى انتشت «الجزيرة» ، لكن مع الوقت، صارت تشعر بالاستفزاز، والارتباك، والعصبية، كلما «تأخرت» ضربات «الناتو» !!!

لسنا نشك في كون قناة «الجزيرة» أكثر القنوات التي قدمت التغطية للثورات. لكننا لسنا موضع خداع، ولا غبن، حتى تستغفلنا «الجزيرة» ، وتستغفل معنا الأمة، فيما تبطنه من أجندات متوحشة، وهي تجهد في الزج بالأمة، ليل نهار، لتكون فريسة سهلة بين أنياب «المركز» ، فضلا عن تمرير سياساته والترويج لها، والارتماء في أتون اللبرالية .. الفلسفة المحببة إلى قلبها.

فقد كانت، وما زالت، من أشد الناس عداوة، وبغضا، وتشويها، للجهاد والمجاهدين. وبدأت لبراليتها تتضح بجلاء، مع انطلاق الثورات العربية. ومن تتبع تغطيتها للثورة المصرية، لا شك أنه، أصيب بالدهشة، لتأخرها المريب إلى حدود العصر حتى دخلت على خط الثورة، في حين كانت فضائيات العالم منشغلة بالحدث المصري!!! ولا شك أنها كانت أوضح في تنكرها للثورة السورية طوال أيام عديدة، حتى صارت موضع استنكار وشبهة، على لسان بعض الفضائيات الإسلامية.

الأخطر في لبرالية «الجزيرة» يكمن في انحيازها الفاضح ضد عقيدة الأمة، وبلا أي حياء، أو مسؤولية. فما أن رحل طاغية مصر؛ حتى طالعتنا بواحدٍ من أعدى أعداء السنة والمسلمين، وكل ما يمت، بصلة، للقوى الإسلامية .. فقدمت لنا الصحفي، البائس، إبراهيم عيسى، عبر إعلان صاخب: «صالووووون إبراهيم عيسى» ، وكأنها تقدم للأمة «محمد الفاتح» أو «فتح القسطنطينية» !!! لكن الفضيحة المجلجلة، والرائحة النتنة، أقفلت «الصالون» القبيح قبل أن يفتح بابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت