فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 413

لذا لا عجب من «الجزيرة» ، أن تصم آذانها عن الإعلام اللبرالي المصري، ورموزه، المتحالفين مع النظام البائد، ومع القوى الصهيوينة العالمية، ومراكز البحث والإعلام الدولية، المعادية للأمة، فهؤلاء الفلول المشبوهة هم الذين يقلبون الحقائق ضد الإسلاميين، جهارا نهارا، وهم الذين يعلنون عداءهم السافر ضد الإسلام، ويتطاولون على الله، عز وجل، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .. لا عجب أن يصيب «الجزيرة» طرش، أو حتى عمى، وهي تعلم علم اليقين، ما تخطط له كنيسة شنودة، وحلفاؤه من اللبراليين واليساريين والعلمانيين، الأعزاء على قلبها، وقلب إبراهيم عيسى، وأمثاله. ولا عجب أن تستضيف، لأكثر من مرة، امرأة معتوهة، على شاكلة وفاء سلطان، وهي تعلم أنها أفجر مخلوقات الله في عدائها للمسلمين وسب الله عز وجل.

لن تتعظ «الجزيرة» أبدا، لأنها صاحبة أجندة أشد خطرا ووحشية ممن سبقها. فهي اليوم؛ القناة الإعلامية المعتمدة، التي تروج بكل فجاجة للتدخل الدولي في الثورات العربية. فما أن انتهت من ليبيا حتى صوبت منابرها نحو سوريا. ومنذ أكثر من شهر، لم نعد نسمع، أو نرى على شاشاتها، إلا احتجاجات شعبية، ترفع يافطات تطالب بـ «الحماية الدولية» !! وكأن «الجزيرة» لم تجد من بين عشرات الاحتجاجات في المدن والأرياف إلا يافطة «الحماية الدولية» !!!! وكأن الشعب السوري يئس إلا من نصرة «الناتو» !!!

بالأمس؛ تصدرت قطر الغطاء العربي للتدخل في ليبيا، واليوم يبدو أن ليبيا الجديدة، عازمة على لعب نفس الدور، ونقل التجربة إلى سوريا .. فلديها الثأر من النظام الطائفي الذي دعم القذافي، ولديها المال، ولديها مجلس وطني «شقيق» ، فما الذي سيضير المجلس الانتقالي، صاحب المليارات، أن يدفع ثلاثين أو خمسين أو مائة مليون دولار، لدعم الثورة السورية، والتمهيد لرفع يافطات «الحماية الدولية» ، نكاية ببشار الأسد!!؟ وما الذي سيضير المجلس الوطني، بزعامة برهان غليون، أن يتأسى بـ «شقيقه» ، ويستنجد به؛ لاسيما وأنه أكثر من حظي بالتغطية، مقارنة بـ 14 مجلسا تم تشكيلها خلال شهور الثورة؟

في 27/ 4/2011، وخلال زيارته لبنغازي، عارض السيناتور الأمريكي، جون ماكين، أي تدخل عسكري في سوريا، لكنه في 23/ 10/2011 أدلى، في اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي بالأردن، بتصريحات قال فيها: «الآن وقد أوشكت العمليات العسكرية في ليبيا على الانتهاء، فإن التركيز سينصب مجددا على احتمال النظر في القيام بعمليات عسكرية جزئية لحماية أرواح المدنيين في سوريا» !!! ولسنا ندري كيف يمكن أن تكون هناك حماية، بنظر الدكتور غليون، بغير ما قاله «فضيلة» السيناتور؟ لكننا نخشى أن يكون البديل الذي يبحث عنه «المركز» ، منذ بداية الثورة، قد صار متوفرا. ويا سعد واشنطن ولندن وباريس و «الجزيرة» ، بهذه الفريسة الثمينة!!! حقا يا سعدهم!!!

هؤلاء الذين يمهدون للتدخل الدولي، ويدافعون، باستماتة، عن دعوة «الناتو» ، لفرض الحظر الجوي يقولون أنهم مستعدون أن يدفعوا أي ثمن مقابل التخلص من النظام!!! أي ثمن!!! ولا ريب أن هذا الاعتقاد والسعي أبعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت