في ليبيا ثمة كعكة كبيرة من النفظ، تتربع على ساحل طويل يطل على أبواب أوروبا. وثمة بلاد صارت موطئ قدم لـ «المركز» ، في حربه على الأمة ومراقبتها في عقر دارها، والتدخل فيها بأسرع الأوقات وأسهل السبل. فماذا يوجد لدى سوريا، من مكاسب سيحققها الغرب، غير «أمن إسرائيل» ، والعمر المديد لها، ونظرية «التوازن» التاريخية؟ والمشروع «الصفوي» الذي سيظل يعمل بأريحية تامة؟ ألم تكن عسكرة الثورة السورية، يا دعاة «الحماية الدولية» أقل كلفة، من إنعاش «سايكس - بيكو» ، وتخريب البلاد، وتحريف العقيدة، ومسخ أخلاق الأمة؟ بلى.
يا أهل الشام الأحرار
-الناس في تدافع رباني التوجيه .. ولن يستطيع أحد وقفه، أو حرفه، أو التحكم به، أو التسلط عليه ... فهي سنة الله في خلقه ... وتشرفنا نحن العرب المسلمين بشرارتها ... كما سبق وشرفنا الله بمبعث خاتم الأنبياء والرسل .. وعظماء الصحابة ..
-والأمة اليوم؛ في دورة تاريخية يمكن أن تكونوا، أنتم بالذات، مفتاحها إلى الدورة الحضارية، حيث يعز فيها الإسلام والمسلمين ... فأنتم خير أجناد الأرض ..
-وكل الأمة تتطلع إليكم .. وتثق بكم .. إيمانا، منها بعقيدتها، أنكم ملاذها في زمن الفتن والملاحم ... وما يصيبكم يصيب غيركم من الأمة ...
-فلا تثقوا بغير الله، عز وجل، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم صحابته الكرام ... وتراث السلف الصالح .. وإن الله يدافع عن الذين آمنوا ... فاصبروا وصابروا ورابطوا ...
-ولا تستعينوا بشرّ أجناد الأرض .. ولا تقبلوا بأية دعوى للتدخل الدولي فتحبط أعمالكم .. وتحبطوا، معكم، أمة الإسلام برمتها ... ولا تصدقوهم أو تنتظروا منهم خيرا .. واعلموا أن الأمة لن تسقط بأيدي دعاة التدخل .. وأن دين الله ماض بعز عزيز أو بذل ذليل .. وسينصر الله من ينصره ..
وفقكم الله، ونصركم، وحفطكم، ورحم قتلاكم، وشافى جرحاكم، وفك أسراكم، وواسى ثكلاكم، ورزقكم من حيث لا تحتسبوا ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته