فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 413

منهج الإخوان السعي إلى التغيير بالعنف أو بواسطة الانقلابات والثورات .. (بل) .. على أساس نهج الإصلاح التراكمي المبني على الوسطية والشمولية» ..

أرأيت يا شيخ راشد كيف يكون «الجواب الصحيح للمشكل الصحيح» !!!! الجواب الصحيح أن نجاح «المحاكم» في القضاء على أمراء الحرب وتجارها في الصومال؛ والاحتلال الأثيوبي؛ ومقتل آلاف المسلمين في الصومال وعشرات علماء المسلمين في المساجد؛ مشكل صحيح!!! إلا أنه ليس في منهاج «الإخوان» : «السعي إلى التغيير بالعنف أو بواسطة الانقلابات والثورات» !!! فلماذا تركت «حركة الإصلاح» الشعب الصومالي يوجه الاحتلال وتحالفت مع الأعداء؟ هل تعلم يا شيخ لماذا عزلت (9) القيادة الجديدة لـ «الحركة» القيادة القديمة؟ ولماذا تراجعت الجماعة الأم عن الاعتراف بالقيادة الجديدة؟

أما منهاج «القاعدة» الذي يراه الشيخ راشد ذريعة استغلها الغرب لإيذاء الأمة فليس هو المسؤول عما لحق بالعالم الإسلامي أبدا. لكن الغريب أن يتجاهل خطاب «القاعدة» الشرعي والسياسي وأثرهما في المأزق الغربي والعربي على السواء حتى أن مفردات الخطاب الشرعي التي كانت محرمة على الإعلام الرسمي صارت من أبجدياته مع انطلاقة الثورات العربية. أما أن «القاعدة» ماتت بموت الثورات العربية فهو تقييم أرعن لم يقل به حتى الغرب نفسه ولا حتى الغنوشي في كلمته أمام «الإيباك» !!!

لكن الثابت الوحيد لدى الشيخ راشد أنه لا يترك مناسبة إعلامية أو فكرية أو سياسية أو دبلوماسية تفوته إلا ويوظفها للطعن في القوى الإسلامية لاسيما «التيارات الجهادية العالمية» منها بسبب وبدون سبب. بل هو يعتبرها بلسان الأعداء «إرهابا» ، ومن الطريف أن أكثر الجمل (10) التي يستعملها في هذا الصدد هي تلك القائلة: «ماذا حققت القاعدة من خير للأمة؟ أو ماذا حقق هذا الذي يسمونه الجهاد الدولي من خير للأمة؟» .. ثم يجيب بالقول: «لا شيء» . ومن الطريف أن توصيفاته هذه تكررت في هجومه العنيف على خطاب الظواهري الذي دعا فيه الشعب التونسي إلى التمسك بالشريعة (10/ 6/2012) . ففي مؤتمر صحفي (11) له (13/ 6/2012) قال الغنوشي: «هذا الرجل (الظواهري) كارثة على الإسلام والمسلمين .. ماذا فعل هذا التيار .. كلما دخل إلى مكان يحل الخراب .. دخلوا العراق فاحتلت ودخلوا أفغانستان فخربت ودخل للصومال فخرب» ، مضيفًا: «مشروع القاعدة هو مشروع هدم لم يأت بخير للإسلام، والظواهري هو نموذج للتطرف الإسلامي» . ولعل الغنوشي هو الوحيد الذي شذ عن القراءات السياسية التونسية.

فقد سبقه رفيق العوني، عضو المكتب السياسي لـ «جبهة الإصلاح» ، الذي نقلت عنه «الصباح نيوز - 11/ 6/2012 (12) » في اتصال هاتفي تأكيده: «] «أنّ ما جاء في تصريح الظواهري يتنزّل في إطار النصيحة وليس كما فهمه بعض الأطراف من أنّه تحريض على الانقلاب ضدّ حركة النهضة» . مضيفا: «أنّ الشأن الداخلي للبلاد لا يهم إلاّ أهل الوطن، لكن يجب أن تقبل النصيحة من حيث مأتاها إذا كانت تفيد الوطن، كما بالإمكان رفض كلّ ما يضرّ بمصالح الشعب التونسي» . أمّا رضا بلحاج، الناطق الرسمي باسم «حزب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت