فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 177

الحلقة 48

هيرويين على طريق السلامة ...

يقترب"كوستا"من منطقة الخطر عندما يتكلم عن"أمريكا الشمالية"وهى تضم

السادة البيض في كندا والولايات المتحدة كما تضم المكسيك وسكانها من مظاليم

شمال القارة، ولكنهم مفيدون في طمس الحقائق حين يدمجون ضمن إحصاءات

"الشمال"المخلة بالأخلاق والشرف.

تقول بيانات كوستا عن ضبطيات أمريكا الشمالية من"الأفيونيات"والمعنى بها

حصرًا هو الهيروين خاصة في تلك المنطقة، أن نسبة الضبطيات إنخفضت في عام

2006 بنسبة 3% لتهبط عن الذروة التى وصلتها في 2003 بنسبة"إنخفاض"قدرها 46 % (فكيف يكون الإنهيار ياسيد كوستا؟؟) . ثم يضيف التقرير نقطة غاية

الغموض لأنها تلف ضمن ثناياها حقيقة غاية الخطورة .. تقول الفقرة:

)إن أكثر من نصف الأفيونيات"يقصد الهيروين"الأمريكية المصادرة كانت

مصنوعة في أمريكا الشمالية. (

فماذا يعنى هذا الغموض كله؟؟. وما هى تلك الأفيونات التى تصنعها أمريكا الشمالية؟؟. وأى شمالية بالضبط من بين الثلاثة؟؟.

نحن نعود إلى ما ذكرناه سابقا من أن طائرات النقل العسكرية الأمريكية تنقل

الهيرويين المصنوع في القواعد الجوية الأمريكية، خاصة في قندهار وبجرام، ثم

تأخذه إلى كافة أرجاء العالم التى بها قواعد عسكرية أمريكية، وتأخذه إلى السوق

الأمريكية نفسها ومنها إلى باقى أسواق الأمريكيتين، وبوجه خاص السوق الغنى ذو القدرة الشرائية المميزة عند الجارة الضخمة كندا، الشريك المحترم في حرب

الأفيون الثالثة في أفغانستان.

فضد من توجه عمليات ضبط الهيرويين؟. إنها من نصيب المغامرين التافهين الذين يحاولون التطفل على أسواق موضوعة تحت الحماية الأمريكية التى عولمت لصالحها تجارة الهيروين وباقى المخدرات ووضعتها في القبضة الأمريكية، وصبت وائدها في البنوك اليهودية. وهكذا تننشر الديموقراطية ويعم الرخاء، إلى أن يسقط النظام الرأسمالى كله، ربما بحرب عالمية ثالثة كانت حرب الأفيون الثالثة مجرد خطوة على الطريق إليها وتتبعها خطوات منها الكساد العالمى العظيم والسقوط المنتظر لصنم الدولارالأمريكى المزيف.

نعود مرة أخرى إلى موسم التخفيضات"الإنهيارات"فى ضبطيات الهيرويين

فى العالم. تقول نفس التقارير أن ضبطيات الدول الواقعة على طريق الحرير (من أفغانستان إلى شرق أوروبا عبر تركيا أو عبر دول آسيا الوسطى) هبطت في عام

2000 نسبتها إلى 8% بعد أن كانت 15 % في السنوات السابقة.

وكالعادة كانت الحجة هى أن الأفيون الأفغانى رحل من الشمال صوب ولايات الجنوب، فضرب القحط قوافل الأفيون السائرة فوق طريق الحرير. وهذا هراء

محض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت