وأمامهم في ذلك طريقتان:-
الأول: - الإمتناع الطوعى عن زراعة الأفيون بما يعنيه ذلك من خراب إقتصادى.
فهم) يزرعون 193000 هكتار تدر عليهم 1 مليار دولار وأنتجت حوالى
8200 طن، تقريبا، عام 2007)
الثانى: الإمتناع عن بيع محصول الأفيون لعملاء المحتل الأمريكى مثل كرزاى
وشقيقة وباقى العصابات الشبيهة التى تجمع الأفيون ثم تورده إلى الأمريكيين.
وبسهولة يمكن لحركة طالبان أن تطرد هؤلاء التجار وتمنعهم من مزاولة عملهم
بصفته خيانة وطنية وتعاونا مع العدو المحتل. ومن الأفضل دعم ذلك بفتوى دينية من العلماء خاصة من الملا محمد عمر.
ولكن هل يعنى ذلك بوار محصول الأفيون وأن يجوع المزارعون ويفلسون
ويسجنون عند التوقف عن سداد الديون للمرابين؟؟.
بالطبع لا .. وهنا يبرز دور حركة طالبان لحل المشكلة، ويبرز دور الأفيون
كصانع لتحالفات هى جزء من صناعة التاريخ. هناك شمالا الطرق الواصلة إلى
العدو القديم روسيا الإتحادية التى تتطلع شوقا إلى الأفيون الأفغانى عبر أراضى
الجيران في الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى وتحديدا طاجيكستان
وأوزبكستان وتركمانستان. وهناك"الأشقاء"فى"تحالف الشمال"، من طاجيك وأوزبك وهزارة وبشتون، أصدقاء الروس الذين باعوا وطنهم لقاء خمسة ملايين دولار، وسوف يكونوا مسرورين إذا عادوا مرة أخرى إلى أحضان الوطن، تائبين نادمين .. لدولارات الأفيون طائعين. وهى هذه المرة عشرات بل مئات الملايين.
مرة أخرى إنه الأفيون صمام الأمان للوحدة الوطنية وتلاحم الأمة التى فرقها الدولار مرات عديدة وقت الجهاد ضد السوفيت، إلى أن إشتراهم الدولار الأمريكى الأصيل فباعوا به الوطن للأمريكان، ثم هاهى دولارات الأفيون تعيدهم مرة أخرى إلى حظيرة الوطن والوطنية.
أليس عجيبا ذلك الأفيون الأسود صانع التحالفات، والحروب، ومحرك التاريخ؟؟؟.
إنه (موسم الهجرة إلى الشمال) على قول الأديب السودانى الطيب صالح. التمويل الوطنى والتسليح الروسى سوف يأتيان هذه المرة مع قوافل الشمال.
والغزاة الآن هم برابرة عبروا المحيط الأطلنطى كى يحولوا أفغانستان إلى أكبر مزارع الأفيون في العالم وعلى مر التاريخ.
فى الثمانينات الفائته، كان التمويل والتسليح يأتيان من أمريكا وعرب النفط مع قوافل الجنوب لضرب الغزاة البرابرة القادمون من حول جبال الأورال في أوروبا وآسيا.