فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 177

هتلر في الحرب العالمية الثانية كى تنتزع الهند من التاج البريطانى بعد أن تعصف

بالإتحاد السوفيتى الذى كان يترنح أمامها، فأقامت بريطانيا في ممر خيبر

إستحكامات دفاعية مازال بعضها قائما.

كان ذات الممر طريقا حيويا لإمدادات المجاهدين الأفغان في حربهم ضد النظام

الموالى للسوفييت في كابول، خاصة بعد إنسحاب السوفييت عام 1989

وأخيرا كان ذلك الممر الإستراتيجى في عام 2008 مسرحًا لأشد الضربات

العسكرية التى تلقتها القوات الأمريكية وأدت إلى قطع مؤقت وتهديد دائم لإمداداتها الذاهبة إلى أفغانستان.

إتهمت الإدارة الأمريكية قوات (طالبان باكستان) أنها وراء الهجوم وخجلت من ذكرعدوها الحقيقى القوى والشرس والمتجذر في تلك المنطقة، إنها مافيا المخدرات القبيلية.

لقد إنقضت أمريكا على بروتكولات التفاهم القديم مع مافيا المخدرات القبلية فى

باكستان) من أمثال أيوب خان (.

تغيرت سياستها الأفيونية في الإقليم والعالم. ومشروع القرن الأمريكى الجديد

الذى خطط له الأفغانى/الأمريكى، زلماى خليل زاد ورفاقه"بول ولفووفتز"، وبيرل، ورامسفيلد، وديك تشينى، .. إلخ. ذلك المشروع أراد مصادرة النفط العالمى للسيطرة على أصدقائهم المنافسين في أوروبا واليابان، وتحجيم نمو العملاق الصينى (هذا هو معنى إحتلال العراق والتحرش بإيران) وهذا ما أعلنوه وما فعلوه أما الذى عملوه بدون إعلان فهو مصادره أفيون العالم وهو أكبر كنز مالى على سطح الأرض (وهذا هو معنى إحتلال أفغانستان) .

تحرك الجيش الأمريكى على الأرض بشكل مباشر ليحقق السيطرة الفعلية وبقوة

السلاح على نفط وأفيون العالم في ضربه واحدة على مرحلتين. كانت البداية

أفغانستان (2001 (ثم جاء إحتلال العراق في 2003

فى العراق لم تشارك أمريكا أحدا في النفط سوى شريكتها بريطانيا التى نالها شيئ

من نفط الجنوب.

وذلك شبيه بما حدث في أفغانستان، رغم كثرة الحلفاء العسكريين الذين أرسلوا

قواتهم إلا أن أحدا منهم لم يحصل ولو على جرعة هيروين واحدة"بشكل رسمى من المالك الأمريكى الجديد"سوى بريطانيا العظمى التى تولت رئاسة اللجنة الدولية للسيطرة على المخدرات في أفغانستان، لقاء حصة ستكون شكليه بالطبع.

* كان على أمريكا بعد إحتلالها أفغانستان أن تخرج من سوق الأفيون جميع المنافسين والمتطفلين والوسطاء، حتى هؤلاء الأصدقاء السابقين.

يعنينا من كل هؤلاء المافيات الروسية وعلى رأسها المافيا الحكومية التى تضم

عناصر من الجيش والمخابرات. وسنتحدث عنها بعد ذلك.

ثم المافيا الباكستانية، وهى الأكبر والأهم والشريك المساند الأساسى للأمريكان فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت